Conocimiento de los Compañeros

Abu Nu'aym al-Isfahani d. 430 AH
3

Conocimiento de los Compañeros

معرفة الصحابة

Investigador

عادل بن يوسف العزازي

Editorial

دار الوطن للنشر

Número de edición

الأولى ١٤١٩ هـ

Año de publicación

١٩٩٨ م

Ubicación del editor

الرياض

صَفْوَةِ الصِّحَابَةِ، وَالْمَشْهُورِينَ مِمَّنْ حَوَتْ أَسَامِيهِمْ وَأَذْكَارَهُمْ دِيوَانُ الرُّوَاةِ وَالْمُحَدِّثِينَ، وَأَسْنَانَهِمْ، وَوَفَاتَهُمْ تَارِيخُ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ مِمَّنْ ثَبَتَتْ لَهُ عَنِ الرُّسُولِ ﷺ رِوَايَةُ أَوْ صَحَّتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَوِلَايَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَفِي الِاتِّبَاعِ لَهُمْ عَلَى وَثِيقَةٍ، وَحَقٍّ لِمَنْ أَيْقَنَ بَمَعْبُودِهِ وَمَعَادِهِ، وَصَدَّقَ رَسُولَهُ فِي دَعْوَتِهِ وَرَشَادِهِ، أَنْ يَصْرِفَ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللهِ وَتَوْحِيدِهِ الْعِنَايَةَ إِلَى مَعْرِفَةِ شَرْعِ رَسُولِهِ وَيُرَاعِيهِ حَقَّ الرِّعَايَةِ، فَيَتَعَلَّمَ كِتَابَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، الْمُكَرَّرَ فِيهِ الْوَعْدُ وْالْوَعِيدُ، وَيَحْفَظَ شَرْعَ رَسُولِهِ الدَّاعِي إِلَى الْهُدَى وَالتَّسْدِيدِ، الَّذِي قَامَ لِلَّهِ - تَعَالَى - بِالْإِبْلَاغِ وَالْبَيَانِ، فَأَلْزَمَ الْحُجَّةَ، وَحَمَلَ علَىَ الْمَحَجَّةِ، وَثَبَتَ ذَلِكَ بِنَقْلِ الصِّحَابَةِ الْمَرْضِيِّينَ، الْمَأْمُورِينَ بِالْإِبْلَاغِ عَمَّا شَاهَدُوهُ مِنَ الْمُتَّبَعِينَ، فَهُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْإِيمَانِ، الْمُسَتَحِبُّونَ لِلتَّحَقُّقِ وَالْإِحْسَانِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. . .﴾ [سورة: التوبة، آية رقم: ١٠٠]، الْآيَةَ، فَيَرْغَبُ فِي مَعْرِفَةِ مَرَاتِبِهِمْ مِنَ السَّابِقَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْمُؤَازَرَةِ وَالنُّصْرَةِ مَنْ رَضِيَ سَمْتَهُمْ وَاعْتَقَدَ عَقْدَهُمْ مِنَ الِانْقِيَادِ لِلَّهِ تَعَالَى فِيمَا اسْتَعْبَدَهُمْ وَالِاسْتِسْلَامِ لِلرَّسُولِ ﷺ فِيمَا شَرَّعَ لَهُمْ، فَتَرَكُوا الْمُعَارَضَةَ وَالْمُعَانَدَةَ، وَلَزِمُوا الْمُوَافَقَةَ وَالْمتَابَعَةَ، عَادِلِينَ عَمَّا يَعْرِضُ فِي النُّفُوسِ مِنَ الْآرَاءِ، تَارِكِينَ لِمَا تَمِيلُ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ مِنَ الْأَهْوَاءِ، فَنَالُوا بِذَلِكَ الْمَنَازِلَ الرَّفِيعَةَ، وَاسْتَفْتَحُوا الْمَنَاقِبَ الشَّرِيفَةَ، وَسَلِمُوا مِنَ الْمَعَايِبِ واَلفْضَيِحَة، فَاسْتَخَرْتُ اللهِ - تَعَالَى - وَاسْتَعَنْتُ بِهِ فَأَجْبْتُهُ إِلَى مَا أَلْتَمِسُ، مُعْتَمِدًا عليه، فَأَلَّفْتُ هَذَا الْكِتَابَ، وَبَدَأْتُ بِأَخْبَارٍ فِي مَنَاقِبِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ، ثُمَّ قَدَّمْتُ ذِكْرَ الْعَشْرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَأَتْبَعْتُهُمْ بِمَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ الرَّسُولِ ﷺ، ثُمَّ رَتَّبْتُ أَسَامِي الْبَاقِينَ عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، اقْتَصَرْتُ مِنْ جُمْلَتِهَا مَا بَلَغَ مِنْهُمْ عَلَى حَدِيثٍ أَوْ حَدِيثَيْنِ فَأَكْثَرَ مَعَ مَا يَنْضَمُّ إِلَيْهِ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْلِدِ وَالسِّنِّ وَالْوَفَاةِ فِي مَنْ لَمْ يَقَعْ لَهُ حَدِيثٌ فِيهِ لَهُ ذِكْرٌ أَوْ رُوِيَ لَه ُ

1 / 6