Conocimiento de las ciencias del hadiz

Al-Hakim al-Nishapuri d. 405 AH
61

Conocimiento de las ciencias del hadiz

معرفة علوم الحديث

Investigador

السيد معظم حسين

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٣٩٧هـ - ١٩٧٧م

Ubicación del editor

بيروت

ذِكْرُ النَّوْعِ الْعِشْرِينَ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ النَّوْعُ الْعِشْرُونَ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرُهُ مِنْ صِحَّةِ الْحَدِيثِ إِتْقَانًا وَمَعْرِفَةً لَا تَقْلِيدًا وَظَنًّا مَعْرِفَةُ فِقْهِ الْحَدِيثِ إِذْ هُوَ ثَمَرَةُ هَذِهِ الْعُلُومِ، وَبِهِ قِوَامُ الشَّرِيعَةِ، فَأَمَّا فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ أَصْحَابُ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ وَالِاسْتِنْبَاطِ وَالْجَدَلِ وَالنَّظَرِ فَمَعْرُوفُونَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَأَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ، وَنَحْنُ ذَاكِرُونَ بمَشِيئَةِ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فِقْهَ الْحَدِيثِ، عَنْ أَهْلِهِ لِيُسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَهْلَ هَذِهِ الصَّنْعَةِ مَنْ تَبَحَّرَ فِيهَا لَا يَجْهَلُ فِقْهَ الْحَدِيثِ إِذْ هُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ هَذَا الْعِلْمِ فَمِمَّنْ أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ»
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ بِعَيْنٍ زَرِيَّةٍ قَالَ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ أَدَبُ اللَّهِ الَّذِي أَدَّبَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ، وَأَدَّبَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ بِهِ، وَهُوَ أَمَانَةُ اللَّهِ إِلَى رَسُولِهِ لِيُؤَدِّيَهُ عَلَى مَا أُدِّيَ إِلَيْهِ، فَمَنْ سَمِعَ عِلْمًا فَلْيَجْعَلْهُ أَمَامَهُ حُجَّةً، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَبِيِّهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: «اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، ⦗٦٤⦘ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: " فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنْ لَا خَيْرَ فِي خَلٍّ مِنْ خَمْرٍ أَفْسَدَتْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُفْسِدُهَا عِنْدَ ذَلِكَ يَطِيبُ الْخَلُّ وَلَا بَأْسَ عَلَى امْرِئٍ أَنْ يَبْتَاعَ خَلًّا وَجَدَهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَانَتْ خَمْرًا، فَتَعَمَّدُوا إِفْسَادَهَا بِالْمَاءِ، فَإِنْ كَانَ خَمْرًا عَمَدُوا لِيَكُونَ خَلٍّا فَلَا خَيْرِ فِي أَكْلِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ سُئِلَ عَنْ خَمْرٍ جُعِلَتْ فِي قُلَّةٍ، وَجُعِلَ مَعَهَا مِلْحٌ وَأَخْلَاطٌ كَثِيرَةٌ، ثُمَّ جُعِلَ فِي الشَّمْسِ حَتَّى عَادَ مُرِّيًّا يُصْطَبَغُ بِهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: شَهِدْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَنْهَى أَنْ يُجْعَلَ الْخَمْرُ مُرِّيًّا إِذَا أُخِذَ وَهُوَ خَمْرٌ

1 / 63