967

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

ولعل حجتهم: على ذلك اختلاف أحوال النساء في حال الطهر من النفاس، ولا دليل من كتاب ولا سنة يقطع بثبوت التحديد في ذلك، ولعل هؤلاء يرون في النفاس مثل ما رأوه في الحيض، فإنه قد تقدم في مسائل الحيض حكاية قول بعدم التحديد في أقله وأكثره، فهو مناسب لما هاهنا بالنظر إلى اتفاقهم، على أن حكم الحيض والنفاس واحد إلا في طول المدة وقصرها، ولعلهم لا يلتزمون /102/ ذلك القول المتقدم في الحيض، وإنما يقولون: إنه لا أقل للنفاس بالنظر إلى المبتدئة في النفاس حيث لم تستقر لها عادة، فإذا استقرت لها عادة - ولو بمرة مثلا - جعلوا ذلك أقل نفاسها، ثم ظهر لي أن هذا أوفق بمقصودهم، والله أعلم.

المذهب الثاني: أن أقل النفاس ساعة. ولعله هو المراد من قول بعضهم: إن الدفعة الواحدة تكون نفاسا، إذ الظاهر أن القائل بالساعة لا يريد بذلك الساعة المحدودة بالمقدار المعروف من الزمان، وهو نصف سدس اليوم دون ليلتها، والليلة دون يومها، وإنما أراد بذلك أقل زمان يوجد فيه النفاس.

قال أبو ستة: "وظاهر كلام القواعد أن الدفعة الواحدة تكون نفاسا بالاتفاق، حيث قال: في دم النفاس وهو الخارج بسبب الولادة، وهو عند العلماء حيض زادت أيامه، ولم يختلف مع دم الحيض إلا في طول المدة وقصرها، والدفعة الواحدة من النفاس تكون دما باتفاق أهل العلم، وليس الحيض كذلك عند أكثرهم..الخ".

Página 240