Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
قال: ويخرج في بعض القول: إن كانت المرأة ممن يأتيها الطهر المشابه للقطن أو القصة البيضاء كان القول فيها ما مضى. وإن كانت ممن لا يرى القصة البيضاء ولا تأتيها كانت بانقطاع الصفرة والكدرة والحمرة وما أشبه ذلك - مما ذكرنا من الفائض والمكمن في الرحم - محكوما لها بحكم الطاهر التي ترى القصة البيضاء، وعليها من الصلاة ما على الطاهر؛ لأن النساء في هذه يختلفن، فلعل بعضهن ترى الطهر وبعضهن لا تراه أبدا، فيلحق كل حال حكمه الذي ثبت له، ولزوجها وطؤها في حال ما ثبتت لها الصلاة.
وقيل: يؤمر زوجها ألا يطأها ما لم تر الطهر البين.
وقيل: لو أتاها الطهر البين في أيام الحيض يؤمر زوجها ألا يطأها ولو اغتسلت وصلت حتى تنقضي أيام حيضها، فإن وطئها لم تحرم عليه إذا وطئها بعد الطهر والتطهر، والله أعلم.
وسيأتي عند /52/ الكلام على المستحاضة بيان أقل أوقات الطهر وما قيل في أكثره، والله أعلم.
تنبيه: [في الواجب على المرأة في الغسل]
اعلم أنه يجب على المرأة الاغتسال بوجود الطهر من الحيض والنفاس كما مر ذكره في موجبات الغسل. وعلى كل حال فإن كان الطهر مجتمعا عليه كان وجوب الغسل مجتمعا عليه في ذلك الحال، وإن كان الطهر مختلفا فيه كان وجوب الغسل مختلفا فيه: فعلى قول من يرى ذلك الحال طهرا يجب الغسل بوجوده، ولا يجب على القول الآخر.
وإذا أرادت المرأة الغسل من الحيض؛ فإن حضرها الغسل غسلت به، وإن لم يحضرها الغسل غسلت بالماء واستنقت، وإن لم يحضرها الماء تيممت بالصعيد الطيب لغسلها.
Página 187