901

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

وأما القائل: بأنها تطلع بثلاث وتنزل بمرتين فاستدل على التفرقة بأن الطلوع زيادة في الحيض، فلا تترك بتلك الزيادة ما تيقنت وجوبه من العبادات إلا بالعدد الذي اتفقوا أن تكون تلك الزيادة بها دم حيض وهو ثلاث مرات، والنزول بخلافه؛ لأنها لا تترك عبادة متيقنة في النزول؛ فلذلك قال: إنها تنزل بمرتين، وهو أقل الجمع عند بعضهم، بل الواجب عليها أن تصلي وتصوم في الطهر إذا رأته داخل وقتها؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلي».

واختلف أصحابنا هل تطلع المرأة بالصفرة وتنزل بالصفرة؟

- قال بعضهم: لا تطلع إلا إلى دم خالص يوالي وقتها في الحيض، ولا تنزل إلا إلى دم خالص يوالي وقتها في الطهر، وهذا القول مبني على أن ماعدا الدم الخالص ليس بحيض.

- وقال آخرون: تطلع بالصفرة وتنزل بالصفرة؛ لأن الصفرة والكدرة عند هؤلاء حيض.

وصحح الشيخ عامر القول الأول، واحتج على ذلك بأن الطلوع زيادة الحيض، قال: ولا تترك الوقت المتفق عليه وتترك العبادات المتيقنة إلا بالدم المتفق عليه أنه حيض، والصفرة والكدرة قد وقع الاختلاف فيهما، هل هما حيض أم لا؟.

وكذلك النزول لا تنزل إلا بما اتفق عليه.

مثال هذا: امرأة أول وقت حيضها خمسة أيام، ووقت طهرها عشرة أيام، فدام بها الدم خمسة أيام، وفي اليوم السادس رأت صفرة فانتظرت فرأت الطهر في اليوم السابع فصلت به عشرة أيام، فتوالى بها على هذا الحال ثلاث مرات، فمن قال لا تطلع بالصفرة ثبتت /40/ عنده على وقتها الأول خمسة أيام. ومن قال تطلع بالصفرة انتقلت إلى ستة أيام.

Página 174