867

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

ويقال: حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا فهي حائض وحائضة. وقال بعض أيمة اللغة: إن أردت الحالة المستمرة قلت: حايض وطئهر وطئلق، وإن أردت الحالة الحاضرة قلت: حائضة وطئهرة وطئلقة.

والمحيض: اسم يراد به الحيض، وهو خروج الدم من فرج المرأة، لا كل خروج دم.

وقيل: هو أصل في نفسه لا اشتقاق له. وقيل: بل مشتق؛ لأن المحيض إما مصدر ميمي، أو اسم مكان ميمي، أو اسم زمان ميمي، وذلك أن مفعل على ثلاثة أوجه فيطلق على:

1- الفعل، كقولك: حاضت محيضا /7/ مثل: سار مسيرا.

2- وعلى الوقت، كقولك: جاء وقت المحيض كالمسير.

3- وعلى الموضع الذي يكون فيه، فالفرج محيض كالبيت مبيت؛ لأنه يبات فيه.

وزعم ابن السكيت أنه إذا كان الفعل من ذوات الثلاثة نحو كال يكيل وحاض يحيض وأشباهه، فإن الاسم منه مكسور والمصدر مفتوح، من ذلك: مال ممالا وهذا مميلة، يذهب بالكسر إلى الاسم وبالفتح إلى المصدر، ولو فتحهما جميعا أو كسرهما في المصدر والاسم لجاز. تقول العرب: المعاش والمعيش، والمغاب والمغيب والمسار والمسير.

وزعم أكثر المفسرين من الأدباء أن المراد بالمحيض في قوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض} الحيض. ورده الفخر الرازي: "بأنه لو كان المراد بالمحيض هاهنا الحيض لكان قوله: {فاعتزلوا النساء في المحيض} معناه: فاعتزلوا النساء في المحيض، ويكون المراد: فاعتزلوا النساء في زمان الحيض، فيكون ظاهره مانعا من الاستمتاع بها فيما فوق السرة ودون الركبة، ولما كان هذا المنع غير ثابت لزم القول بتطرق النسخ أو التخصيص إلى الآية.

Página 140