854

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

ومعنى ذلك: أن تقليم الأظفار أربعين خميسا سبب للغنى، /480/ والأسباب غير لازمة، بل قد يقع المسبب معها وقد لا يقع، كالغيث سبب للنبات، وقد يوجد الغيث ولا ينبت.

وروي «أنه كان - صلى الله عليه وسلم - إذا قلم أظافيره دفنها»؛ فقالت اليهود: اقتدى بنا محمد في ذلك؛ فكان بعد ذلك ينشرها يمنة وشمالا خلافا لهم. قال الشيخ إسماعيل: وقد قيل إن دفن الشعر والأظفار بدعة، والله أعلم.

المسألة الخامسة: في نتف الإبط

قال الشيخ إسماعيل: يستحب نتفه في كل أربعين يوما مرة، وقد حد بعضهم لنتف الإبط بما إذا ألصق الإنسان عضده إلى جنبه خرج الشعر من الجانبين.

قال أبو عبيدة: لا أعلم في ذلك حدا محدودا إلا إذا طال، فأزح ذلك عن نفسك.

قال أبو الحواري: ليس في ذلك حد إلا على ما أمكن من ذلك.

وظاهر كلام أبي إسحاق يفيد نتف الإبطين من أسبوع إلى أسبوع؛ لأنه شبههما بتقليم الأظفار، والله أعلم.

ولما لم يرد في نتف الإبطين عن الشارع حد ألغى المصنف القيد هاهنا، ولم يعتبر كلام أبي إسحاق، بل أطلق فقال: (ونتف الإبط لا تعطلا)، وعدم التحديد في نتف الإبطين بالأيام ظاهر، والله أعلم.

قال الشيخ إسماعيل: ونتف الإبط سهل على من تعود نتفه في الابتداء.

قال: ولا بأس بحلقه على من تعود ذلك، إذ في النتف تعذيب وإيلام، والمقصود النظافة وألا يجتمع الوسخ في خللها، ويحصل ذلك بالحلق، والله أعلم.

تنبيهات

هذه التنبيهات نجعلها خاتمة لهذا المقام:

التنبيه الأول: في شعر اللحية

روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «قصوا الشوارب، واعفوا اللحى»، أي: امتنعوا عن قصها.

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - : «الشعر كسوة الله فأكرموه».

Página 127