732

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

الفرع الثاني: في الحاضر الخائف على ماله

إذا خاف الحاضر على ماله أن لو ذهب إلى الماء، كالراعي إذا حضرته الصلاة وخاف إن ذهب إلى الماء أن تضيع غنمه، حكى صاحب المصنف في جواز التيمم له على قولين:

- فأما القول: بالمنع فمبني على القول بأن التيمم خاص بالمسافر.

- وأما القول: بالجواز فمبني على القول بأنه غير خاص بالمسافر بل له وللحاضر.

وقد يقال: إنه مبني على كلا القولين؛ لأن الدين يفدى بالمال ولذا وجب على المسافر شراء الماء، ووجب بذل النفقة للجهاد والحج ونحو ذلك من العبادات.

وقد ألحق بعضهم الخائف على أمانته بالخائف على ماله فأجاز له التيمم، وذلك مثل الشائف والراقب والمؤتمن بأجرة أو غير أجرة إذا كان في موضع ليس فيه ماء، والماء قريب منه أو بعيد ولم يجد أحدا يأتمنه، وهو يخاف على أمانته، فإنه يتيمم ويصلي على هذا القول ، ولا يجوز له أن يضيع أمانته، ولا يحل له أن يأمنها غير أمين. فإن ائتمن غير أمين أو من لا يعرفه فخان كان ضامنا لما ضاع من أمانته.

وإن ائتمن أمينا فخان فالأمين ضامن، ولا ضمان على المؤتمن على قول من يقول: للأمين أن يأتمن على أمانته غيره وهو الصحيح؛ لما ثبت «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /410/ خلف عليا بمكة حين هاجر منها ليرد الودائع إلى أهلها»، والله أعلم.

الفرع الثالث: في الحاضر إذا خرج لجناء الشوع

وطلب الجراد والحطب والقنص ونحو ذلك ولم يجاوز الفرسخين فحضرته الصلاة ولم يكن معه ماء؛ فإما أن يكون الماء في موضع لو طلبه لوجده قبل خروج الوقت، وإما أن يكون الماء بعيدا لا يدركه في وقت الصلاة.

Página 5