693

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

تنبيه: [في الماء المستعمل] اعلم أن ما قدمنا ذكره عن الأصحاب من أن الماء المستعمل غير مطهر هو قولهم فيما إذا وجد غيره من المياه، فأما إذا لم يوجد غيره، فخرج الشيخ أبو سعيد فيه معاني الخلاف على ثلاثة مذاهب:

- أحدها: جواز استعماله مع التيمم.

قلت: ولعل ذلك احتياط وإلا فيتوجه عليه رد أبي محمد في مسألة النبيذ، والله أعلم.

- وثانيها: جواز استعماله عند عدم الماء. قال: وأرجو أنه لا يوجب معه تيمما.

قلت: وهذا أشبه لمذهب مالك في قوله بأن الماء المستعمل مطهر.

- وثالثها: أنه لا يستعمل؛ لأنه مستهلك والتيمم أولى منه.

قلت: وهذا أشبه بقاعدتهم في الماء المستعمل من أنه غير مطهر؛ فإنه إذا كان غير مطهر وجب اطراحه والعدول عنه إلى التيمم.

واعلم أنه لا يضر ما قطر من الأعضاء في الماء حين التطهر ما دام الماء أكثر من القاطر، فإذا غلب القاطر استهلكه.

ورفع محمد بن الحسن الحرمي عن أبي القاسم بكر بن الهيثم: حتى يكون الراجع الثلث. أي: لا يضر ما رجع من الماء المتوضأ به في الماء الذي يتوضأ منه ما دام الراجع أقل من ثلث الماء؛ لأن الغلبة للأكثر، والله أعلم.

خاتمة: فيها تنبيهات:

التنبيه الأول: [في تطهر الرجل بفضل طهور المرأة والعكس]

يجوز التطهر بفضل طهور المرأة، وللمرأة بفضل طهور الرجل سواء كان الرجل طاهرا أم جنبا، وسواء كانت المرأة طاهرا أم حائضا، خلت بالماء أم لم تخل، ولهما أن يتطهرا من إناء واحد إذا أمكن ذلك.

والدليل على ذلك: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «المسلم لا ينجس»، ولما روي عن عائشة أنها قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد».

Página 466