Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وإن جعل آية الرحمة لأهل العذاب، وجعل آية العذاب لأهل الرحمة ناسيا: فقال بعضهم: تفسد صلاته. وقال آخرون: لا تفسد.
قال أبو عبد الله: وأنا أقول لا تفسد؛ لأن هذا من النسيان، والله أعلم.
التنبيه الثالث عشر: في اللحن في القراءة
اللحن في القراءة: إما أن يكون اللاحن ممن يمكنه التعلم، وإما أن يكون ممن لا يمكنه ذلك لتعذر النطق بالفصيح عليه. فإن كان ممن يمكنه ذلك فعليه أن يتعلم.
فإن لحن في صلاته جاهلا - مع أنه لو تعلم أمكنه ذلك -:
فمنهم من جعله في منزلة المتعمد فتفسد صلاته، كما إذا لحن متعمدا.
ومنهم من يرخص له ويجعله في منزلة الخطأ.
ويستفاد من كلام أبي سعيد -رحمه الله- أن القول الأول أكثر.
وإن كان ممن لا يمكنه التعلم فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا بأس بصلاته ما لم يبدل آية الرحمة بآية العذاب، وآية العذاب بآية الرحمة أو بدل المعنى، مثل لو قرأ: «لم نشرح لك صدرك» فأسقط منها الألف وأخرجه إلى معنى النفي، كأنه لم يشرح له صدره تعالى الله.
وكذلك إن قرأ: «ووجدك ضالا فهذى» فأعجم الدال من "هدى" فإن ذلك يخرجه إلى معنى الهذيان، وهو من الهدى الذي هو ضد الضلال.
وكذلك إن قرأ «إياك» بكسر الكاف فإن المعنى ينقلب عن أصله، ويكون خطابا لمؤنث، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
وكذلك إن قرأ «أنعمت» بضم التاء أو بكسرها.
وكذلك إن قرأ: «الصراط الذين» /127/ بالألف واللام في "صراط" فإنه قد أحال المعنى عن أصله.
Página 26