Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وروي عن عمر وعائشة وابن مسعود - رضي الله عنهم - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك /48/ وتعالى جدك، ولا إله غيرك»، وذلك يدل على الوجوب لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «صلوا كما رأيتموني أصلي».
واحتج القائلون أنه غير فريضة: بقوله -عليه الصلاة والسلام-: «إذا افتتحت الصلاة وقرأت فيها ما فتح الله لك فكبر واركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تطمئن قائما، ثم اهو إلى السجود حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع رأسك حتى تطمئن قاعدا، ثم اهو إلى السجود حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع رأسك وقم إلى الركعة الثانية وافعل فيها ما فعلت في الركعة الأولى، فإذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك»، قالوا: فقد حصر له - صلى الله عليه وسلم - فرائض الصلاة ولم يذكر التوجيه.
وكذلك قوله -عليه الصلاة والسلام-: «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» قالوا: فقد حصرها ما بين التحريم والتسليم، فما قبل التحريم ليس بفرض، كما أن ما بعد التسليم ليس بفرض باتفاق، بل هو نفل أو سنة مؤكدة، والله أعلم.
الأمر الثاني: في صفة التوجيه
هو ما تقدم عن عمر وعائشة وابن مسعود - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك». قال أبو سعيد: وهذا يجزئ عما سواه من التوجيه.
Página 451