1630

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

احتج أصحابنا على قولهم أنهما فرض على الكفاية: بما مر من أدلة القائلين بمطلق الوجوب، وقد عرفت ما في ذلك من المناقشة فينبغي أن يحتج على ذلك بحديث مالك بن الحويرث قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «صلوا /449/ كما رأيتموني أصلي، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم»؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بأذان وإقامة.

وبما مر من أن ترك الأذان يفضي إلى تعطيل شعار الإسلام وذلك لا يجوز.

وأما أبو إسحاق: فإنه إنما جعلهما سنة على الكفاية إلا يوم الجمعة نظرا إلى قوله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} والنداء يشمل الأذان والإقامة، غير أن الأول أعم، والثاني أخص. ثم إنه أراد بقوله: "سنة على الكفاية" ما وقع عليه اصطلاحهم على تسمية الشيء الثابت من السنة بالسنة وإن كان واجبا.

والجواب: إن أراد أن الأذان والإقامة لم يذكرا في الكتاب إلا ليوم الجمعة فمردود بقوله تعالى: {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا} فيلزم أبا إسحاق إما أن يجعلهما فرضين على الكفاية في الجمعة وغيرها، وإما أن يجعلها سنة على الكفاية كذلك. والخلاف لفظي، والله أعلم.

تنبيهات:

Página 363