فإذا كان لباس المصلي طاهرا صح له أن يصلي فيه، ولا يضر نجس قليل وقع فيه لم يقع عليه النظر لدقته، فإن ذلك معفو عنه، وذلك كشرر الماء الذي يطير من غسل النجاسة، وكالنجس الذي يحمله الذباب فيقع في ثوبه، وكالدم القليل من الدماء المجتلبة، وحد القليل ما لم يبلغ قدر الدرهم؛ فإن هذا كله معفو عنه.
وكذلك /223/ يعفى عن النجس الذي يكون على ثوب العليل وفراشه إذا تعذر عليه تطهير ذلك، وكان في تنقله عنه مشقة عليه بزيادة علته فإنه يصلي كما أمكنه، وتصح صلاته لرفع المشقة ودفع الضرر، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى: في ستر الرجل للصلاة
وهو: شرط إجماعا، وفيها فروع:
الفرع الأول: في أقل ما يجزئ من الثياب للصلاة
وأقل ما يجزئ من ذلك ثوب طاهر ساتر .
Página 191