والأصل في هذا الباب قوله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا}، وقوله تعالى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون * وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون}، /148/ قال الفخر: وهذه الآية أبين آيات المواقيت؛ فقوله: {فسبحان الله} أي: سبحوا الله، معناه: صلوا لله، {حين تمسون} أراد به صلاة المغرب والعشاء، و{وحين تصبحون}: أراد به صلاة الصبح، {وعشيا}: أراد به صلاة العصر، {وحين تظهرون}: صلاة الظهر، وقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} ، قال الفخر: أراد بالدلوك زوالها فدخل فيه صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء؛ ثم قال: {وقرآن الفجر} أراد به صلاة الصبح، وقوله تعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن ءانآء الليل فسبح وأطراف النهار} ، فمن الناس من قال: هذه الآية تدل على الصلوات الخمس؛ لأن الزمان إما أن يكون قبل طلوع الشمس أو قبل غروبها؛ فالليل والنهار داخلان في هاتين اللفظين.
Página 126