1338

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

الأمر الرابع عشر: في فضل القعود في المسجد انتظارا للصلاة قال أبو هريرة: قال عليه الصلاة والسلام: «والملائكة تصلى على أحدكم ما دام في مصلاه الذي فيه، فتقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث»، وروي أن عثمان بن مظعون أتى النبي - عليه الصلاة والسلام- فقال: ائذن لي في الاختصاء، فقال عليه الصلاة والسلام: «ليس منا من خصى أو اختصى، إن خصاء أمتي الصيام»، فقال: يا رسول الله: ائذن لي في السياحة، فقال: «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله»، فقال يا رسول الله: ائذن لي في الرهب، فقال: «إن ترهب أمتي الجلوس في المساجد انتظارا للصلاة».

قال سعيد بن المسيب عن عبد الله بن سلام: "إن للمساجد أوتادا من الناس، /79/ وإن لهم جلساء من الملائكة، فإذا فقدوهم سألوا عنهم، وإن كانوا مرضى عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعانوهم". وعن عقبة بن عامر عن النبي - عليه الصلاة والسلام-: «من خرج من بيته إلى المسجد كتب له كاتبه بكل خطوة يخطوها عشر حسنات، والقاعد في المسجد ينتظر الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين حتى يرجع إلى بيته». وروى عبد الله بن المبارك عن عكيم بن زريق بن الحكم قال: سمعت سعيد بن المسيب وسأله أبي: "أحضور الجنازة أحب إليك أم القعود في المسجد؟، قال: من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى تقبر فله قيراطان، والجلوس في المسجد أحب، تسبح الله وتهلل وتستغفر، والملائكة تقول آمين، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، فإذا فعلت ذلك فقل: اللهم اغفر لسعيد بن المسيب"، والله أعلم.

Página 70