1316

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

ومنهم من يقول ليس ذلك بمسجد قال: فهذا يدل من قولهم إن المسجد لا يكون بعضه مسجدا وبعضه ليس بمسجد؛ وذلك أن اسم المسجد يقع على جميع حيطانه وخشبه وطينه وسقفه. وعلى هذا أيضا إن بنوا مسجدا على سقف أو دكان فليس بمسجد؛ لأن السقف والدكان ليسا بمسجد؛ فما بني على غير مسجد فلا يكون مسجدا. وأما إن بنوه على الغار فذلك مسجد.

وكذلك أيضا إن حفروا في الأرض حفرة فبنوها مسجدا فذلك مسجد؛ لأنهم بنوه على موضع يجوز أن يكون فيه مسجدا، وهو الأرض، والله أعلم.

وفي الأثر: وإن حفروا غارا وعنوا به مسجدا، أو علموا عريشا أو خصا أو خبا على أن يكون مسجدا فلا يكون مسجدا، ولا يحذرون فيه جميع ما يحذرون في المسجد.

ومنهم من يقول: إن ذلك مسجد. قال: وأصل اختلافهم فيما يوجبه النظر، هل يقع على هذه المعاني اسم المسجد، أم لا؟ إذ الظاهر من المسجد أن يكون بالبنيان، غير أن اسم البيوت تقع على هذه المعاني وعلى المساجد؛ لقوله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع} يعني: المساجد، وقال: {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها...}، والله /55/ أعلم.

قال: وإن وضعوا أساس المسجد ثم أردوا أن يزيدوا فيه، أو كان المسجد صغيرا فأرادوا أن يهدموه ويزيدوا فيه فلهم ذلك؛ وأما أن ينقصوا من أساسه أو أرادوا أن يهدموا مسجدا فينقصوا منه فلا، والفرق بين الزيادة والنقصان أن موضع المسجد لا ينتقل أن يكون لغير المسجد، وموضع غير المسجد يجوز أن يكون للمسجد.

Página 48