المسألة السابعة: فيما ورد من التشديد في تارك الصلاة ومضيعها اعلم أن لتارك الصلاة عقوبتين: إحداهما: بيد القائم بالأمر، وهو قتله على تركها أو ضربه حتى يصلي. وثانيهما: بيد الله تعالى.
فأما العقوبة الأولى: فسيأتي الكلام عليها في خاتمة الباب الثالث من هذا الكتاب.
وأما العقوبة الثاني: فهذا محل ذكرها، قال: الله تعالى: {ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين * وكنا نخوض مع الخائضين}، فذكروا أن /28/ ترك الصلاة من جملة الخصال التي استحقوا بها النار - والعياذ بالله -.
وقال تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا}. قال ابن مسعود: ليس معنى أضاعوها: تركوها بالكلية، ولكن أخروها عن أوقاتها. وقال سعيد بن المسيب: هو ألا يصلي الظهر حتى تأتي العصر ولا يصلي العصر إلى المغرب، ولا يصلي المغرب إلى العشاء ولا يصلي العشاء إلى الفجر، ولا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس، فمن مات وهو مصر على هذه الحالة ولم يتب أوعده الله بغي، وهو: واد في جهنم بعيد قعره، شديد عقابه.
Página 24