1058

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

سادسها: قول أبي إبراهيم: إن لم يقبل فديتها تكرهت له، ولا تزين له ولا تطيب، ولا يرى المسارعة في ذلك، ولا تمنعه ما يلزمها له.

قال أبو نبهان: وفيه نظر؛ إذ ليس ذلك بأشد من المعاشرة، وقد ثبت أن ذلك مما يحكم به له عليها، وعليها له مهما أبى عن قبول فديتها مختار للتمسك بها.

سابعها: ما حكاه أبو سعيد: أنه يستحب لها أن تفتدي منه، وليس ذلك عليها؛ فإن فعلت فلم يقبل فديتها كان القول فيها ما قد مضى من الاختلاف، أي في إثمها بالإقامة معه وفي سلامتها على قول من أجاز لها المقام، وفي تزينها على حسب ما مر في جميع ذلك، وقد رد الشيخ أبو نبهان أمر هذه المرأة إلى أحد أمرين:

إما أن لا يلزمها ذلك له، ويكون عليها أن تمنعه إن لم يقبل فديتها، وتجاهده فيما يؤثمها.

وإما أن يسعها /187/ ما يسعه منها؛ ولما اتفقوا على أنه ليس عليه أن يقبل الفدية منها، وليس عليه الامتناع عنها لم يصح الأمر لها بالممانعة على سبيل المدافعة؛ لأنه من صريح التناقض، وكذلك القول بتأثيمها في معاشرته.

وأيضا: فيلزم على هذا القول إغلاق باب التوبة عنها؛ لأنها على قوله آثمة لا محالة، وليس من طاقتها الخروج عن زوجها.

وأيضا: لا يصح عقلا ولا نقلا أن يأثم الإنسان بفعل ما لا يسعه تركه، أو بترك ما لا يجوز فعله؛ فظهر من هذا كله أنها سالمة بمعاشرته، وجائز لها أن تصنع معه جميع ما تصنعه المرأة مع زوجها؛ فلا وجه للقول بخلاف ذلك أصلا، والله أعلم.

الفرع العاشر: فيما يلزم المرأة إذا وطئها زوجها في الحيض على غير رضا منها بل أجبرها على ذلك، أو جاءها وهي ناعسة ثم أعلمها أنه فعل ذلك متعمدا:

Página 331