754

al-Maʿarif

المعارف

Editor

ثروت عكاشة

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

الثانية

Año de publicación

١٩٩٢ م

Ubicación del editor

القاهرة

ويقال بل «تبع الآخر» [فعل ذلك [١] .
وكان ملك «تبع الأوسط» ثلاثمائة وعشرين سنة.
حسان بن تبع:
ثم ملك ابنه «حسان بن تبع»، وهو الّذي بعث إلى «جديس» ب «اليمامة» فأبادها، وكانت «طسم» و«جديس» تنزل «اليمامة»، وكان لها ملك من «طسم»، قد ساءت سيرته، وكانوا لا يزوّجون امرأة من «جديس»، إلا بعث بها إليه ليلة إهدائها فافترعها قبل زوجها. فوثبت «جديس» على «طسم»، وهي غارّة، فقتلت منها مقتلة عظيمة، وقتلت ذلك الملك. ومضى رجل من «طسم» إلى «حسان بن تبع» يستصرخه، فوجه «حسان» جيشا إلى «اليمامة»، واسم «اليمامة»، يومئذ «جو» وبها امرأة يقال لها: اليمامة [٢]، تبصر الركب من مسيرة ثلاثة أيام. وباسمها سميت: جو اليمامة. فلما خافوا أن تبصرهم قطعوا الشجر، وجعل كل رجل منهم بين يديه شجرة، فنظرت «اليمامة»، فقالت: يا معشر «جديس»، لقد سار إليكم الشجر، ولقد أتتكم «حمير» . قالوا: ما ذاك؟! قالت: أرى في الشجر رجلا معه كتف يأكلها أو نعل يخصها، فكذبوها. فصبحتهم «حمير» . وأوقعت بهم وقعة أفنتهم إلا يسيرا.
وقد ذكرت الشعراء قصة المرأة، قال الأعشى: [بسيط]
ما نظرت ذات أشفار كما نظرت ... يوما ولا نظر الذئبى «١» إذ سجعا

[١] تكملة من: ب، ط، ق، ل، م.
[٢] ب، ط، ل، هـ، و: «زرقاء اليمامة» .

1 / 632