[طويل]
وعدت وكان الخلف منك سجيّة ... مواعيد عرقوب أخاه بيترب
«١» هكذا قرأته في كتاب «سيبويه» بالتاء وفتح الراء [١] .
خفّا حنين
كان «حنين» إسكافا من أهل «الحيرة»، ساومه أعرابى بخفين، فاختلفا حتى أغضبه. فأراد أن يغيظ الأعرابي، فلما ارتحل أخذ «حنين» أحد الخفين فألقاه، ثم ألقى الآخر في موضع آخر من طريقه. فلما مر الأعرابي بأحدهما، قال: ما أشبه هذا بخف «حنين»، ولو كان معه الآخر لأخذته، ومضى، فلما انتهى إلى الآخر، ندم على ترك الأول، وأناخ راحلته، فأخذه ورجع إلى الأول، وقد كمن له «حنين»، فعمد إلى راحلته فذهب بها، وبما عليها. وأقبل الأعرابي، ليس معه غير الخفين. فقال له قومه: ما الّذي أتيت به؟ قال:
بخفي «حنين» . فضربته «العرب» مثلا لمن جاء خائبا.
عطر منشم
قد اختلفوا في «منشم»، وأحسن ما سمعت فيه، أنها امرأة كانت تبيع الحنوط في الجاهلية، فقيل للقوم إذا تحاربوا: دقّوا بينهم عطر منشم يراد:
طيب الموتى.
[١] زاد ز: ب، ط، ل: وقال آخر:
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا ... وما مواعيدها إلا الأباطيل