Significados del Corán
معاني القرآن
Editor
محمد علي الصابوني
Editorial
جامعة أم القرى
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٩
Ubicación del editor
مكة المكرمة
معاني القرآن - النحاس ج ١
معاني القرآن
النحاس ج ١
Página desconocida
المملكة العربية السعودية
جامعة أم القرى
معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الاسلامي
* من التراث الاسلامي
مركز إحياء التراث الاسلامي
مكة المكرمة
معاني القرآن الكريم
للامام أبي جعفر النحاس
المتوفى سنة ٣٣٨ هـ
تحقيق الشيخ محمد علي الصابوني
الاستاذ بجامعة أم القرى
الجزء الاول
1 / 1
الطبعة الاولى
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
حقوق الطبع محفوظة لجامعة أم القرى
1 / 2
أبو جعفر النحاس
(أبو جعفر النحاس إمام العربية، صاحب التصانيف كان ينظر في زمانه بابن الانباري وبنفطويه للمصريين) (الذهبي)
(أبو جعفر المصري النحوي اللغوي المفسر الاديب له مصنفات كثيرة مفيدة في التفسير وغيره لقي أصحاب المبرد وسمع الحديث عن النسائي وانتفع الناس به) (الحافظ ابن كثير)
(أبو جعفر النحوي رحل إلى بغداد وقرأ كتاب سيبويه على الزجاج واشتغل بالتصنيف في علوم القرآن والادب ولم تكن له مشاهدة وإذا خلا بقلمه جود وأحسن وتصانيفه تزيد على خمسين مصنفا) (الصفدي)
1 / 3
(إني لاعجب ممن يقرأ القرآن كيف يلتذ بتلاوته ولم يفهم معناه) (الامام الطبري)
1 / 4
تقديم
الحمد لله الدي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله الذي قال له رب العالمين: (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه) .
وبعد: فهذا كتاب جديد من كتب التفسير المبارك الذي نهض به علماء صالحون وأئمة متقون، أفنوا أعمارهم في فهم آيات الكتاب الكريم وتمحيص الرواية في
التفسير وجمع شواهد اللغة التي يحتج بها في بيان معاني مفردات القرآن.
والمؤلف إمام من أئمة اللغة في القرن الرابع الهجري انتفع بمعارفه اللغوية الواسعة في مجال التفسير فوجه أقوال المفسرين بما يتفق مع ما نقل عن العرب ونظر إلى الروايات الشاذة بهذا المنظار فرد منها ما لا تعرفه العرب.
والعجب أن هذا الكتاب النفيس لم يحظ بالعناية قديما مما يدل عليه ندرة نسخه إذ لم يصل إلينا غير نسخة واحدة منه فيها سقط ومحو في بعض المواضع مما اضطر المحقق إلى ترك فراغ مكانها أو محاولة ملئها بنقول من كتب التفسير.
وقد كلف مركز إحياء التراث الاسلامي فضيلة الشيخ (محمد علي الصابوني) بتحقيق هذا الكتاب الجدير بالنشر فقام بما عهد إليه ثم راجعه أساتذة فضلاء من جامعة أم القرى هم الاساتذة الدكاترة: محمد المختار المهدي وعبد المجيد محمود وعبد الوهاب فايد وعبد الباسط بلبول.
فكان لهم ملاحظات واستدراك واقتراحات انتفع بها الكتاب.
فجزاهم الله خير الجزاء.
وهذا الجزء من مراجعة الدكتور محمد المختار المهدي.
1 / 5
هذا والمحقق الفاضل يميل إلى كثرة النقول من كتب التفسير توضيحا للنص وشرحا له وقد حاولنا التخفيف من هذه النقول حتى لا تزاحم النص ورغبنا إليه أن يختصر فيها فاستجاب مشكورا في كثير من المواضع وأبقى ما يراه ضرورة لتوضيح المقصود.
وها هو (الجزء الاول) من هذا الكتاب المبارك بين أيدي الباحثين والدارسين ونرجوهم ألا يضنوا بتصويب أو استدراك يرونه ليمكن التنويه به في ختام الكتاب.
وليس هناك جهد بشري يخلو من نقص أو قصور والفاضل من تعد هفواته
وتحصى أخطاؤه.
فشكرا للمحقق وشكرا للمراجعين وشكرا للقارئين المعقبين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ا. د مصطفى عبد الواحد مدير مركز إحياء التراث الاسلامي
1 / 6
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
* الحمد لله منزل الكتاب تبصرة وذكرى لاولى الالباب والصلاة والسلام على السراج المنير من أعطاه الله الحكمة وفصل الخطاب سيدنا محمد النبي الامي الهاشمي العربي صاحب المعجزات وعلى آله وذريته وسائر الاصحاب والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الحساب وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد:
* فلقد ترك أسلافنا ﵏ كنوزا ثمينة وثروة علمية عظيمة في شتى أنواع العلوم والمعارف ولم تقتصر جهودهم الجبارة على علوم الشريعة والدين بل تعدها إلى سائر العلوم والفنون (العلوم الانسانية والاجتماعية والعربية والدينية) فما من علم من العلوم ولا فن من الفنون إلا خاضوا عبابه واستخرجوا منه الدرر والجواهر وألفوا فيه الموسوعات وما وصل إلينا من علومهم ومؤلفاتهم إنما هو قطرة من البحر الزاخر الذي تركوه تروة للابناء والاحفاد فعبثت به يد الفساد وعدت عليه عاديات الزمان في عصور الظلم والطغيان (١) فبددته
(١) في عصر المغول والتتار المجلل بالسواد والشنار حوصرت بغداد عاصمة الخلافة الاسلامية من قبل هولاكو الجبار وجنوده سنة ٦٥٦ هـ وبعد أن فتحوها نهبوا وسبوا وسلبوا وعاثوا في الارض فسادا واستمر القتل والنهب والسبي في بغداد أربعين يوما وألقوا الكتب في نهر دجلة حتى = (*)
1 / 7
وجعلته أيدي سبأ ومع كل ما ذهب واندرس فقد بقيت بقية من تراث سلفنا تحتاج إلى سواعد الرجال لترى النور وتخرج إلى حيز الوجود بعد طول ركود ورقود (١) .
= صار لون الماء الاسود من المداد وأحرقت كتب أخرى كثيرة حتى صار ليل بغداد نهارا من شدة اللهب وقد قتل من العلماء والفضلاء وأهل السنة جمع غفير لا يحصون عددا يزيدون على (٨٠٠) ثمانمائة ألف واستولى هولاكو الطاغية على بغداد وقتل الخليفة المعتصم بالله وانظر النجوم الزاهرة ٧ / ٥٠.
(١) نوجد مخطوطات نفيسة وعديدة متنوعة في التفسير وعلوم القرآن تحتاج إلى من يزيل عنها الغشاوة ويخرجها إلى عالم النور بعد أن عفا عليها الزمان منها مخطوطات مصورة في بعض مكتبات البلاد العربية والبلاد الاوربية والاجنبية وقد قرأت لشيخ الاسلام ابن تيمية ﵀ في الفتاوى ٦ / ٣٩٤ أنه قرأ وطالع ما يزيد على مائة تفسير وشيخ الاسلام - كما هو معلوم - عاش في منتصف القرن السادس ومطلع القرن السابع الهجري فهو يعتبر إذا من المتقدمين فأين هذه التفاسير التي ذكر أنه قرأها وطالعها؟ ! إنه لا يوجد الآن بين أيدينا من المطبوع من تفاسير القرآن العظيم ربع هذا المقدار وقد ألف بعده علماء كثيرون في علم التفسير بلغت أضعاف ما ذكره ابن تيمية ﵀ فأين هذه الكتب والموسوعات؟ إن منها من قد مات ومنها من قد بات حبيس الظلمة بين أطباق الجدران أو طيات الكتب والمخطوطات ولابد لها من سواعد قوية وفتية حتى تظهر إلى حيز الوجود ويستفيد منها المسلمون وفي مركز البحث العلمي وإحياء التراث الاسلامي بجامعة أن القرى بمكة المكرمة
بعض لهذه المخطوطات النفيسة تريد من يمسح غبرتها ويكفكف دمعتها ويطلق أسرها من سجن الضياع والتشتت لترى بصيص النور وها هي الدوحة الوارفة الظلال في قطر تزيح الستار عن كتاب نفيس من أبدع كتب التفسير هو كتاب (المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز) للشيخ عبد الحق بن عطية في خمسة عشر مجلدا وهو جهد مشكور نسأل الله أن يأجر العاملين على إخراجه ويثيبهم عليه خير الجزاء وها هو تفسير (معاني القرآن الكريم) للامام أبي جعفر النحاس يخرجه مركز إحياء التراث الاسلامي بجامعة أم القرى.
وبذلك تكون الجامعة قد خطت خطوات جليلة في خدمة الكتاب العزيز.. (وأول الغيث قطر ثم ينهمر) .
(*)
1 / 8
* وقد حظي القرآن الكريم بنصيب وافر من هذه المعارف فكانت هناك كتب ومؤلفات ورسائل ومعاجم وموسوعات في شتى علوم القرآن منها المسهب والموجز ومنها ما يعز مناله ويصعب حمله على العصبة أولي القوة من الرجال فقد بلغ بعض الكتب مائة جزء أو تزيد.
* وكتب في علم التفسير رجال عظام من أساطين العلماء وفحول النبغاء كل أدلى بدلوه في خدمة الكتاب العزيز فمنهم من ألف في غريبه ومنهم من ألف في ناسخه ومنسوخه ومنهم من كانت همته في جمع الاخبار وتنقيح الآثار وآخرون بذلوا جهودا جبارة في إيقاد قرائحهم لاستنباط الاحكام من آيات القرآن واستخراج ما فيها من دقائق المعرفة وأصول الاحكام.
* ومن هؤلاء الائمة الاجلاء والجهابذة الاعلام الذين لهم باع طويل في خدمة التنزيل العلم الاجل - شيخ العربية - الامام أبو جعفر (١) النحاس صاحب كتاب (معاني القرآن الكريم) الذي نحن بصدد الحديث عنه في هذه المقدمة.
* ومع كل ما صنف العلماء وألفوا وتبحروا فيه خدمة للكتاب العزيز فإن علم التفسير لا يزال بحرا لجيا زاخرا بالدرر والنفائس يحتاج إلى من يغوص في أعماقه ليستخرج منه الدرر واللالئ الثمينة وكل علم شاط واحترق إلا علم التفسير فإنه لا يزال غضا طريا يحتاج إلى بحث وتنقيب ودراسة وتمحيص لاستخراج كنوزه الدفينة والاستفادة من
(١) انظر مراجع ترجمة الامام النحاس في الصفحة الآتية رقم (٣٧) .
(*)
1 / 9