453

Significados del Corán y su gramática

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى ١٤٠٨ هـ

Año de publicación

١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت

جعل هلكه بدلًا من قيس، المعنى فما كان هلكُ - قيس هلك واحد.
* * *
وقوله ﷿: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٩)
يروى في التفسير أن الكفار قالوا للنبي ﷺ تخبرنا بأن الإنسان في النار حتى إذا صار مِنْ أهل مِلَّتك قلت إنه من أهل الجنة.
فأَعلم اللَّه ﷿ أن حُكمَ من كفر أن يقال له: إنه من أهل النار، ومن آمن فهو - ما آمن وأقام على إيمانه وأدَّى ما افتُرض عليه - من أهل الجنة، أعلم أن المؤمنين وهم (الطيِّب) مُمَيزَّون من الخبيث أي مخلَّصُون.
* * *
وقوله ﷿: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ).
أي ما كان اللَّه ليعلمكم من " يصير منكم مؤمنًا بعد كفره، لأن الغيب
إنما يطلع عليه الرسُل لإقَامة البُرهَان، لأنهم رسل وأن ما أتَوا بِه من عند اللَّه، وقد قيل في التفسير: ما با لُنا نحن لا نكون أنبياء، فأَعلم اللَّه أن ذلك إليه، وأنه يختار لرسالاته منْ يشاءُ.
* * *
وقوله ﷿: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٨٠)
هذا يعني به علماءَ إليهود الذين بخلوا بما آتاهم اللَّه مِنْ عِلْمِ نبوة
النبي ﷺ ومشاقته وعداوته
وقد قيل إنهم الذين يبخلون بالمال فيمنعون الزكاة.
قال أهل العربية: المعنى، لا يحسبن الذين يبخلون البخل هو خيرًا لهم.
ودل (يبخلون) على البخل. و(هو) ههنا فصل، وهو الذي يسميه الكوفيون العماد، وقد فسرناه إلا أنا أغفلنا فيه شَيئًا نذكره ههنا:

1 / 492