343

Significados de las Lecturas por Al-Azhari

معاني القراءات للأزهري

Editorial

مركز البحوث في كلية الآداب

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Ubicación del editor

جامعة الملك سعود

وأما ما روي من الإدغام لأبى عمرو فلا موضع للإدغام ها هنا؛ لأن الإدغام فيه يجمع بين ساكنين، لكن أبا عمرو لما رأى توالي الياءات
اختلس لفظ بعضها اختلاسًا خفيًا بِلطافته على ما هو معهود عنده من
لطافة ألسِنة العرب.
فلا يطوع لسان الحضري لما يطوع له لسان البدوي.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ ... (٢٠١)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (طئفَ " بغير ألف،
وقرأ الباقون (طَائِفٌ) بالألف.
قال أبو منصور: المعنى فِي الطيف والطائف واحد.
والطيف في كلام العرب له معنيان:
أحدهما: الجنون، ومنه قول للهذلي:
. . . . . . . . . . . . . فَإذا بِهَا وَأبِيْكَ طَيفُ جُنُونِ.
وقد جعله بعض المفسرين في هذا الموضع جنونا؛ لأن الغضب
الشديد يعتريه شيء من الجنون،
المعني: إذا مَسهم غضب يُخَيَّلُ إلى مَنْ

1 / 433