Macani al-ahbar
مcاني الأخبار
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Ubicación del editor
بيروت / لبنان
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Samánidas (Transoxiana, Jorasán), 204-395 / 819-1005
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْإِشَارَةِ إِلَى التَّقْصِيرِ قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ، ثُمَّ جَاءَنِي الرَّسُولُ أَجَبْتُ»، ثُمَّ قَالَ ﷺ: " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ: فَمَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ نَبِيًّا إِلَّا فِي ذِرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ " قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ: ح أَبُو عِيسَى قَالَ: ح الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: ح الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَوْلُهُ ﷺ: «إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ» كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ وَالنُّبُوَّةُ، وَهِيَ أَعَزُّ مِنَ الْعَشِيرَةِ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «لَوْ كُنْتُ أَنَا مَكَانَهُ حِينَ آتَاهُ الرَّسُولُ لَبَادَرْتُهُ»، وَلَيْسَ مَعْنَى التَّقْصِيرِ تَقْصِيرًا فِي حَالِ يُوسُفَ ﵇، وَلَكِنَّهُ تَقْصِيرٌ فِي حَالِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ تَقْصِيرٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ يُوسُفَ ﵇ تَقْصِيرٌ؛ لِأَنَّهُ أَرْفَعُ حَالًا مِنْهُ أَبَانَ ﷺ عَنِ ارْتِفَاعِ دَرَجَتِهِ عَنْ دَرَجَةِ يُوسُفَ ﷺ، وَإِنَّ مَا كَانَ مِنْ يُوسُفَ لَوْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ تَقْصِيرًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ يُوسُفَ تَقْصِيرٌ؛ لِأَنَّ إِظْهَارَ عُذْرِهِ عِنْدَ الْمَلِكِ مِنْ وَاجِبِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ لُوطٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِذْ أَوَى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ يَمْنَعُونَنِي فَلَا أُقْتَلُ لِأَصِلَ إِلَى قَضَاءِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ، وَمِنْ يُوسُفَ ﷺ بِمَعْنَى طَلَبِ حُظُوظِ النَّفْسِ فِيهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدَا حُظُوظَ نَفْسِهِمَا، فَفِيهِ بُعْدٌ عَنْ أَنْفُسِهِمَا، وَخُصُومَةٌ عَنْهُمَا، وَتَقْدِيمُ ذَلِكَ عَلَى الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يُشْبِهُ التَّقْصِيرَ مِنْ حَالِ مَنْ سَقَطَتْ عَنْهُ نَفْسُهُ، وَهُوَ النَّبِيُّ ﷺ، وَحُظُوظُهَا. وَقِيلَ: لَوْ خَرَجَ يُوسُفُ ﵇ قَبْلَ أَنْ يُبَرِّئْنَهُ لَاحْتَاجَ إِلَى طَلَبِ الْعُذْرِ مِنَ الْمَلِكِ، فِيمَا رُمِيَ بِهِ، فَلَمَّا تَرَبَّصَ حَتَّى بَرَّأْنَهُ اعْتَذَرَ الْمَلِكُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ [يوسف: ٥٤] وَقَوْلُهُ ﷺ: «وَلَوْلَا كَلِمَةٌ قَالَهَا مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ»، فَقِيلَ: الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا قَوْلُهُ لِلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا، أَيْ: صَاحِبَيِ السِّجْنِ ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]
1 / 117