904

Me’alim as-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Editorial

المطبعة العلمية

Edición

الأولى ١٣٥١ هـ

Año de publicación

١٩٣٢ م

Ubicación del editor

حلب

Regiones
Afganistán
•
Imperios y Eras
Ghaznávidas
ذهب مالك بن أنس والحديث حجة عليه.
وقد أجمعوا على أنه لوعزم على الظهار لم يلزمه حتى يلفظ به وهوبمعنى الطلاق وكذلك لو حدث نفسه بالقذف لم يكن قذفًا ولو حدث نفسه في الصلاة لم يكن عليه إعادة وقد حرم الله تعالى الكلام في الصلاة فلو كان حديث النفس بمعنى الكلام لكانت صلاته تبطل.
وإما إذا كتب بطلاق امرأته فقد يحتمل أن يكون ذلك طلاقًا لأنه قال ما لم تتكلم به أو تعمل به والكتابة نوع من العمل. إلاّ أنه قد اختلف العلماء في ذلك، فقال محمد بن الحسن إذا كتب بطلاق امرأته فقد لزمه الطلاق. وكذلك قال أحمد بن حنبل، وقال مالك والأوزاعي إذا كتب وأشهد عليه فله أن يرجع ما لم يوجه الكتاب، وإذا وجه الكتاب إليها فقد وقع الطلاق عند الشافعي وإذا كتب ولم يرد به طلاقا لم يقع.
وفرق بعضهم بين أن يكتبه في بياض وبين أن يكتبه على الأرض فأوقعه إذا كتب فيما يكتب فيه من ورق أو لوح ونحوهما وأبطله إذا كتب على الأرض.
ومن باب الرجل يقول لامرأته يا اختي
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حَدَّثنا حماد عن خالد، عَن أبي تميمة الهجيمي أن رجلًا قال لامرأته يا أخية فقال رسول الله ﷺ أختك هي فكره ذلك ونهى عنه.
قال الشيخ إنما كره ذلك من أجل أنه مظنة التحريم وذلك أن من قال لامرأته أنت كأختي وأراد به الظهار كان ظهارًا كما تقول أنت كأمي، وكذلك هذا

3 / 249