883

Me’alim as-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Editorial

المطبعة العلمية

Edición

الأولى ١٣٥١ هـ

Año de publicación

١٩٣٢ م

Ubicación del editor

حلب

Regiones
Afganistán
•
Imperios y Eras
Ghaznávidas
ومن باب في اتيان الحائض
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حَدَّثنا حماد، قال: حَدَّثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة اخرجوها من البيت ولم يواكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك فأنزل الله تعالى ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلى آخر الآية فقال رسول الله ﷺ جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء غير النكاح، فقالت اليهود ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئًا من أمرنا إلا خالفنا فيه فجاء أُسيد بن حضير وعباد بن بشر إلى النبي ﷺ فقالا يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا ننكحهن في المحيض فتمعر وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أنه قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله ﷺ فبعث في آثارهما فظننا أنه لم يجد عليهما.
معناه علمناه وذلك أنه لا يدعوهما إلى مجالسته ومواكلته إلاّ وهو غير واجد عليهما والظن يكون بمعنيين أحدهما بمعنى الحسبان والآخر بمعنى اليقين فكان اللفظ الأول منصرفًا إلى الحسبان والآخر إلى العلم وزوال الشك كقول دريد بن الصمة:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم بالفارسي المسردد
قال أبو داود: حدثنا محمد بن العلاء ومسدد قالا: حَدَّثنا حفص عن الشيباني عن عبد الله بن شداد عن خالته ميمونه بنت الحارث أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه وهي حائض أمرها أن تتزر ثم يباشرها.
قال الشيخ في هذا دليل على أن ما تحت الازار من الحيض حمى لا يقرب،

3 / 228