812

Me’alim as-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Editorial

المطبعة العلمية

Edición

الأولى ١٣٥١ هـ

Año de publicación

١٩٣٢ م

Ubicación del editor

حلب

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
عَن أبي بكر بن محمد عن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز، عَن أبي بكر بن عبد الرحمن، عَن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال أيما رجل أفلس فأدرك الرجل متاعه بعينه فهو أحق به من غيره.
قال الشيخ وهذه سنة النبي ﷺ قد قال بها كثير من أهل العلم، وقد قضى بها عثمان ﵁ وروي ذلك عن علي بن أبي طالب ﵁ ولا يعلم لهما مخالف في الصحابة وهو قول عروة بن الزبير وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق.
وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وابن شبرمة هو أسوة الغرماء.
وقال بعض من يحتج لقولهم هذا مخالف للأصول الثابتة ولمعانيها والمبتاع قد ملك السلعة وصارت من ضمانه فلا يجوز أن ينقض عليه ملكه، وتأولوا الخبر على الودائع والبيوع الفاسدة ونحوها.
قال الشيخ والحديث إذا صح وثبت عن رسول الله ﷺ فليس إلاّ التسليم له وكل حديث أصل برأسه ومعتبر بحكمه في نفسه فلا يجوز أن يعترض عليه بسائر الأصول المخالفة أو يتذرع إلى إبطاله بعدم النظير له وقلة الاشباه في نوعه وههنا أحكام خاصة وردت بها أحاديث، فصارت أصولًا كحديث الجنين وحديث القسامة والمصراة.
وروى أصحاب الرأي حديث النبيذ وحديت القهقهة في الصلاة وهما مع ضعف سندهما مخالفان للأصول فلم يمتنعوا من قبولها لأجل هذه العلة وأما نقض ملك المالك فقد جاء في غير موضع من الأصول، كالمشتري الشقص يملكه بالعقد ثم ينقض حق الشفيع ملكه فيسترجعه، وتملك المرأة الصداق بنفس

3 / 157