764

Me’alim as-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Editorial

المطبعة العلمية

Edición

الأولى ١٣٥١ هـ

Año de publicación

١٩٣٢ م

Ubicación del editor

حلب

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
فيمن يزيد.
وأما النهي عن تلقي السلع قبل ورودها السوق فالمعنى في ذلك كراهة الغبن ويشبه أن يكون قد تقدم من عادة أولئك أن يتلقوا الركبان قبل أن يقدموا البلد ويعرفوا سعر السوق، فيخبروهم أن السعر ساقطة والسوق كاسدة والرغبة قليلة حتى يخدعوهم عما في أيديهم ويبتاعوه منهم بالوكس من الثمن فنهاهم ﷺ عن ذلك وجعل للبائع الخيار إذا قدم السوق فوجد الأمر بخلاف ما قالوه.
وقد كره التلقي جماعة من العلماء منهم مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق ولا أعلم أحدا منهم أفسد البيع، غير أن الشافعي أثبت الخيار للبائع قولا بظاهر الحديث وأحسبه مذهب أحمد أيضًا، ولم يكره أبو حنيفة التلقي ولا جعل لصاحب السلعة الخيار إذا قدم السوق.
وكان أبو سعيد الاصطخري يقول إنما يكون للبائع الخيار إذا كان المتلقي قد ابتاعه بأقل من الثمن فإذا ابتاعه بثمن مثله فلا خيار له.
قال الشيخ وهذا قول قد خرج على معاني الفقه.
ومن باب النجش
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: حَدَّثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تناجشوا.
قال الشيخ النجش أن يرى الرجل السلعة تباع فيزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها، وإنما يريد بذلك ترغيب السُوام فيها ليزيدوا في الثمن، وفيه غرور للراغب فيها وترك لنصيحته التي هي مأمور بها، ولم يختلفوا أن البيع لا يفسد عقده بالنجش، ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أن الناجش إذا فعل ذلك بإذن

3 / 109