701

Me’alim as-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Editorial

المطبعة العلمية

Edición

الأولى ١٣٥١ هـ

Año de publicación

١٩٣٢ م

Ubicación del editor

حلب

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
فقلت له يا رسول الله أنه لم يسألك السوية من الأرض إذ سألك إنما هو هذه الدهناء مقيد الجمل ومرعى الغنم ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك، فقال امسك ياغلام صدقت المسكينة المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفَتّان.
قوله مقيد الجمل أي مرعى الجمل ومسرحه فهولا يبرح منه ولا يتجاوزه في طلب المرعى فكأنه مقيد هناك كقول الشاعر:
خليليّ بالموماة عُوجا فلا أرى ... بها منزلًا إلاّ جَريب المقيّد
وفيه من الفقه أن المرعى لا يجوز إقطاعه وأن الكلأ بمنزلة الماء لا يمنع.
وقوله يسعهما الماء والشجر يأمرهما بحسن المجاورة وينهاهما عن سوء المشاركة وقوله ويتعاونا على الفتان، يقال معناه الشيطان الذي يفتن الناس عن دينهم ويضلهم ويروى الفتان بضم الفاء وهو جماعة الفاتن كما قالوا كاهن وكهان.
ومن باب احياء الموات
قال أبو داود: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد عن النبي ﷺ قال من أحيى أرضًا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق.
قلت إحياء الموات إنما يكون بحفره وتحجيره وبإجراء الماء إليه وبنحوها من وجوه العمارة، فمن فعل ذلك فقد ملك به الأرض سواء كان ذلك بإذن السلطان أو بغير إذنه، وذلك لأن هذا كلمة شرط وجزاء فهو غير مقصور على عين دون عين ولا على زمان دون زمان، وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم.
وقال أبو حنيفة لا يملكها بالاحياء حتى يأذن له السلطان في ذلك وخالفه صاحباه فقالا كقول عامة العلماء.

3 / 46