581

Me’alim as-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Editorial

المطبعة العلمية

Edición

الأولى ١٣٥١ هـ

Año de publicación

١٩٣٢ م

Ubicación del editor

حلب

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
وذهب أكثر الفقهاء إلى أن قيمته لازمة له يؤديها إليه إذا قدر عليها لأن النبي ﷺ قال لا يحل مال امرىء مسلم إلاّ بطيبة نفس منه.
قال أبو داود: حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة، عَن أبي بشر عن عباد بن شرحبيل قال أصابتني سنة فدخلت حائطا من حيطان المدينة ففركت سنبلًا فأكلت وحملت في ثوبي فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي فأتيت رسول الله ﷺ فقال له ما علّمت إذ كان جاهلًا ولا أطعمت إذ كان جائعًا أو قال ساغبا وأمره فرد عليّ ثوبي وأعطاني وسقا أو نصف وسق من طعام.
السنة المجاعة تصيب الناس والساغب الجائع؛ وفيه أنه ﷺ عذره بالجهل حين حمل الطعام فلام صاحب الحائط إن لم يطعمه إذ كان جائعًا.
ومن باب من قال لا يحلب
قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمرأن رسول الله ﷺ قال: لا يحلبن أحد ماشية أحد بغير إذنه أيحب أحدكم أن يؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتثل طعامه فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتَهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلاّ بإذنه.
المشربة كالعرقة يرفع فيها المتاع والشيء. وقوله ينتثل معناه يستخرج ويقال لما يخرج من تراب البئر إذا حفرت نثيل ومن هذا قولهم نثل الرجل كنانته إذا صبها على الأرض فأخرج ما فيها من النبل.
وفي هذا إثبات القياس والحكم للشيء بحكم نظيره. وفيه دليل على أن الشاة المبيعة إذا كان لها لبن مقدور على حلبه فإن للبن حصة من الثمن. وهذا يؤيد

2 / 265