529

Me’alim as-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Editorial

المطبعة العلمية

Edición

الأولى ١٣٥١ هـ

Año de publicación

١٩٣٢ م

Ubicación del editor

حلب

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
الله ﷺ قال: اللهم ارحم المحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال اللهم ارحم المحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال والمقصرين.
قلت كان أكثر من أحرم مع رسول الله ﷺ من الصحابة ليس معهم هدي وكان ﷺ قد ساق الهدي ومن كان معه هدي فإنه لا يحلق حتى ينحر هديه فلما أمر من ليس معه هدي أن يحل وجدوا من ذلك في أنفسهم وأحبوا أن يأذن لهم في المقلم على إحرامهم حتى يكملوا الحج وكانت طاعة رسول الله ﷺ أولى بهم فلما لم يكن لهم بد من الاحلال كان القصر في نفوسهم أحب من الحلق فمالوا إلى القصر فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ منهم أخرهم في الدعاء وقدم عليهم من حلق وبادر إلى الطاعة وقصر بمن تهيبه وحاد عنه ثم جمعهم في الدعوة وعمهم بالرحمة.
قال أبو داود: حدثنا محمد بن العلاء حدثنا حفص عن هشام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله بمنى فدعا بذِبح فذبح ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين ثم أخذ بشق رأسه الأيسر فحلقه ثم قال هاهنا أبو طلحة فدفعه إليه.
قلت فيه من السنة أن يبدأ في الحلاق بالشق الأيمن من الرأس ثم بالشق الأيسر وهو من باب ما كان يستحبه ﷺ من التيمن في كل شيء من طهوره ولباسه ونعله في نحو ذلك من الأمور.
وفيه أن شعر بني آدم طاهر فلا معنى لقول من زعم أن هذا خاص لرسول الله ولو لزم هذا في شعره للزم في منيه مثل ذلك فيقال إن مني سائر الناس

2 / 213