482

Me’alim as-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Editorial

المطبعة العلمية

Edición

الأولى ١٣٥١ هـ

Año de publicación

١٩٣٢ م

Ubicación del editor

حلب

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
عباس ﵃، وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي وسعيد بن جبير وإلى إيجابها ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد.
وقال الثوري في العمرة سمعنا أنها واجبة. وقال أصحاب الرأي ليست العمرة واجبة.
قلت فوجه الاستدلال من قوله دخلت العمرة في الحج لمن ليراها واجبة أن فرضها ساقط بالحج وهومعنى دخولها فيه ومن أوجبها يتأول على وجهين.
أحدهما أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج فلا يرى على القارن أكثر من طواف واحد وسعي واحد كما لا يرى عليه أكثر من إحرام واحد.
والوجه الآخر أنها قد دخلت في وقت الحج وشهوره، وكان أهل الجاهلية لا يعتمرون في أشهر الحج فأبطل رسول الله ﷺ ذلك بهذا القول.
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني حيوة أخبرني أبو عيسى الخراساني عن عبد الله بن القاسم عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ أتى عمر بن الخطاب ﵁ فشهد عنده أنه سمع رسول الله ﷺ في مرضه الذي قبض فيه ينهى عن العمره قبل الحج.
قلت في إسناد هذا الحديث مقال وقد اعتمر رسول الله ﷺ عمرتين قبل حجه والأمر الثابت المعلوم لا يترك بالأمرالمظنون وجواز ذلك إجماع من أهل العلم لم يذكر فيه خلاف، وقد يحتمل أن يكون النهي عنه اختيارا واستحبابًا وأنه إنما أمر بتقديم الحج لأنه أعظم الأمرين وأهمهما ووقته محصور. والعمرة ليس لها وقت موقوت وأيام السنة كلها تتسع لها، وقد قدم الله اسم الحج عليها

2 / 166