337

Me’alim as-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Editorial

المطبعة العلمية

Edición

الأولى ١٣٥١ هـ

Año de publicación

١٩٣٢ م

Ubicación del editor

حلب

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
وقال أحمد بن حنبل ليس في الزيادة شيء حتى يبلغ ثلاثين وجعلها من الأوقاص التي تكون بين الفرائض وهو قول أبي عبيد، وحكي ذلك عن مالك بن أنس واستدل بعضهم في ذلك بأنه لما قال فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة اقتضى ذلك أن يكون تغير الفرض في عدد يجب فيه السنَّان معًا. قلت وهذا غيرلازم وذلك أنه إنما علق تغير الفرض بوجود الزيادة على المائة والعشرين وجعل بعدها في أربعين ابنة لبون وفي خمسين حقة وقد وجدت الأربعونات الثلاث في هذا النصاب فلا يجوز أن يسقط الفرض ويتعطل الحكم وإنما اشترط وجود السنين في محلين مختلفين لا في محل واحد فاشتراطهم وجودهما معًا في محل واحد غلط.
وقال إبراهيم النخعي إذا زادت الابل على عشرين ومائة ففي كل خمس منها شاة وفي كل عشر شاتان وفي كل خمس عشرة ثلاث شياه فإذا بلغت مائة وأربعين ففيها حقتان وأربع شياه فإذا بلغت مائة وخمسا وأربعين ففيها حقتان وابنة مخاض حتى تبلغ خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق فإذا زادت استأنف الفرض كما استؤنفت الفريضة وهو قول أبي حنيفة؛ وقد روي عن علي ﵁ أنه قال إذا زادت الإبل على عشرين ومائة استؤنفت الفريضة. قال ابن المنذر وليس بثابت منه، وقال محمد بن جرير الطبري وهو مخير إن شاء استأنف الفريضة إذا زادت الإبل على مائة وعشرين وإن شاء أخرج الفرائض لأن الخبرين جميعا قد رويا.

2 / 21