268

Me’alim as-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Editorial

المطبعة العلمية

Edición

الأولى ١٣٥١ هـ

Año de publicación

١٩٣٢ م

Ubicación del editor

حلب

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
قام رسول الله ﷺ مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف رسول الله ﷺ صفُّ وصفَّ بعد ذلك الصف صف آخر فركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونهم فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الآخر إلى مقام الصف الأول ثم ركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم فلما جلس رسول الله ﷺ والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعا فسلم عليهم جميعا فصلاها بعسفان وصلاها يوم بني سليم.
قال أبو داود رواه جابر وابن عباس وأبو موسى نحو هذا المعنى.
قلت صلاة الخوف أنواع وقد صلاها رسول الله ﷺ في أيام مختلفة وعلى أشكال متباينة يتوخى في كلًّ ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة وهي على اختلاف صورها مؤتلفة في المعاني وهذا النوع منها هو الاختيار إذا كان العدو بينهم وبين القبلة. وإن كان العدو وراء القبلة صلى بهم صلاته في يوم ذات الرقاع وقد ذكره أبو داود في هذا الباب.
قال أبو داود: حدثنا القعنبي عن مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوّات عن من صلى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم.
قلت وإلى هذا ذهب مالك والشافعي إذا كان العدو من ورائهم.

1 / 269