Señales de las dos escuelas
معالم المدرستين
Editorial
مؤسسة النعمان للطباعة والنشر والتوزيع
Año de publicación
1410 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
ويقول الرجل ذو المعرفة من السعوديين: " محمد رجالا مثلي مات " إذا فان الباعث الأول للاستهانة بأصفياء الله هو الاستكبار.
والباعث الثاني: لاستهانة أصفياء الله وخاصة في الأمة الاسلامية مدى القرون، حاجة السلطات الحاكمة على المسلمين إلى إراءة حياة القدوات الانسانية من الأنبياء والأصفياء بما لا يناقض حياتهم الغارقة في الشهوات والمنهمكة في اتباع هوى النفس، وكان من اثر العاملين الأول والثاني أن أولت آيات من الذكر الحكيم إلى ما يبين صدور المعاصي من أنبياء الله وأصفيائه ووضعت روايات في انغماسهم في الملاهي والشهوات وأحيانا استفادوا من الاخبار الإسرائيلية في ذلك مثل ما رووا عن داود وزوجة أوريا (1) إلى غيرها والكثير من أمثالها التي رووها في سيرة الأنبياء، وقد مر بنا أمثلة مما رووا في سيرة أفضل الأنبياء وخاتمهم محمد (ص)، وفي هذا السبيل، سبيل تهوين أمر أنبياء الله وأصفيائه وعدم وجود ميزة لهم عمن سواهم أولوا آيات من الكتاب العزيز المصرحة بمعجزات الأنبياء مثل خلق عيسى (ع) من الطين طيرا بإذن الله ونظائره، ووضعت روايات تتفق وما يروجونه من عدم وجود ميزة لأصفياء الله عمن سواهم من البشر.
وفي مقابل تلكم الأحاديث وتأويلات آيات كتاب الله بدافع العاملين المذكورين آنفا نجد في كتب التفسير والحديث والسيرة أحاديث أخرى تدل على ميزات أصفياء الله فآمن بها طائفة من المسلمين وأولت آيات كتاب الله بما يوافق تلك الأحاديث وانتج ذلك لكل طائفة منهما رؤية خاصة لصفات الله وصفات أنبيائه وعن العرش والكرسي وسائر المعارف الاسلامية تناقض رؤية الطائفة الأخرى وكل طائفة آمنت بما لديها بما يبلغ به إلى تكفير من يخالفه في الرأي. وان ما وقع من التفرقة مدى القرون كان من اثر ما ذكرناه، اما العلاج فسنذكره بحوله تعالى في الخاتمة الآتية:
Página 70