668

Institutos de Especificación sobre los Testimonios de la Síntesis

معاهدة التنصيص

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

عالم الكتب

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
وَلَا سَالَتْ مَسْأَلَة الْحر للْحرّ وَلَا توجعت توجع المبتلي للمبتلي حَتَّى إِذا سَمِعت بَيْتَيْنِ من الشّعْر الَّذِي لَا فضل فِيك غَيره لم تصبر عَن استعادتهما وَلم تقدم قبل مسألتهما عذرا لنَفسك فِي طلبهما فَقلت يَا أخي إِنِّي دهشت لهَذَا الْحَال فَلَا تعذلني واعذرني متفضلًا بذلك فَقَالَ وَالله أَنا أولى بالدهش والحيرة مِنْك لِأَنَّك حبست فِي أَن تَقول الشّعْر الَّذِي بِهِ ارْتَفَعت وَبَلغت مَا بلغت فَإِذا قلت أمنت وَأَنا مَأْخُوذ بِأَن أدل على ابْن رَسُول الله ﷺ ليقْتل أَو أقتل دونه وَوَاللَّه لَا أدل عَلَيْهِ أبدا والساعة يدعى بِي فأقتل فأينا أَحَق بالدهش فَقلت أَنْت وَالله أولى سلمك الله وَكَفاك وَلَو علمت أَن هَذِه حالك مَا سَأَلتك فَقَالَ لَا نبخل عَلَيْك إِذن ثمَّ أعَاد الْبَيْتَيْنِ حَتَّى حفظتهما فَسَأَلته من هُوَ قَالَ أَنا حَاضر دَاعِيَة عِيسَى بن زيد وَابْنه أَحْمد وَلم نَلْبَث أَن سَمِعت صَوت الأقفال فَقَامَ فسكب عَلَيْهِ مَاء كَانَ عِنْده فِي جرة وَلبس ثوبا نظيفًا وَدخل الحرس والجند مَعَهم الشمع فأخرجنا جَمِيعًا وَقدم قبلي إِلَى الرشيد فَسَأَلَهُ عَن أَحْمد بن عِيسَى فَقَالَ لَا تَسْأَلنِي عَنهُ واصنع مَا أَنْت صانع فَلَو أَنه تَحت ثوبي هَذَا مَا كشفت عَنهُ فَأمر بِضَرْب عُنُقه فَضربت ثمَّ قَالَ لي أَظُنك ارتعت يَا إِسْمَاعِيل فَقلت دون مَا رَأَيْته تسيل مِنْهُ النُّفُوس فَقَالَ ردُّوهُ إِلَى محبسه فَرددت وانتحلت الْبَيْتَيْنِ وزدت فيهمَا
(إِذا أَنا لم أقبلْ من الدَّهْر كل مَا ... تَكَرَّهْتُ مِنْهُ طَال عَتْبي على الدَّهْر) // الطَّوِيل //
وَكَانَ أَبُو الْعَتَاهِيَة مشتهرًا بحب عتبَة جَارِيَة الْمهْدي وَأكْثر نسيبه فِيهَا فَمن ذَلِك قَوْله وَكتب بِهِ إِلَى الْمهْدي يعرض بهَا

2 / 294