637

Institutos de Especificación sobre los Testimonios de la Síntesis

معاهدة التنصيص

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

عالم الكتب

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
أشعر فَدخلت على الفرزدق فَمَا سَأَلَني عَن شَيْء حَتَّى نَادَى يَا نوار أدْركْت برنيتك يَا نوار قَالَت قد فعلت أَو كَادَت قَالَ فابعثي بدرهم فاشتري لَحْمًا فَفعلت وَجعلت تشرحه وتلقيه على النَّار وَيَأْكُل ثمَّ قَالَ هَات برنيتك فَشرب قدحًا ثمَّ ناولني وَشرب آخر ثمَّ ناولني ثمَّ قَالَ هَات حَاجَتك يَا ابْن أخي فَأَخْبَرته فَقَالَ أعن ابْن الخطفي تَسْأَلنِي ثمَّ تنفس حَتَّى انشقت حيازيمه ثمَّ قَالَ قَاتله الله فَمَا أحسن نَاجَيْته وأشرد قافيته وَالله لَو تَرَكُوهُ لأبكى الْعَجُوز على شبابها والشابة على أحبابها وَلَكنهُمْ هروه فوجدوه عِنْد الهراش نابحًا وَعند الْجد قادحًا وَلَقَد قَالَ بَيْتا لِأَن أكون قلته أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وَهُوَ
(إِذا غضِبت عَلَيْك بَنو تَمِيم ... لقِيت القومَ كلهمُ غضابا) // الوافر //
وَقَالَ إِسْحَاق بن يحيى بن طَلْحَة قدم علينا جرير الْمَدِينَة فحشدنا لَهُ فَبينا نَحن عِنْده ذَات يَوْم إِذْ قَامَ لِحَاجَتِهِ فجَاء الْأَحْوَص فَقَالَ أَيْن هَذَا فَقُلْنَا قَامَ آنِفا مَا تُرِيدُ مِنْهُ قَالَ أخزيه وَالله إِن الفرزدق لأشعر مِنْهُ وأشرف فَأقبل جرير علينا وَقَالَ من الرجل قُلْنَا الْأَحْوَص بن مُحَمَّد بن عَاصِم بن ثَابت ابْن أبي الْأَفْلَح قَالَ هَذَا الْخَبيث بن الطّيب ثمَّ أقبل عَلَيْهِ فَقَالَ قد قلت
(يقر بعيني مَا يقر بِعَينهَا ... وَأحسن شَيْء مَا بِهِ الْعين قرت) // الطَّوِيل //
فَإِنَّهُ يقر بِعَينهَا أَن يدْخل فِيهَا مثل ذِرَاع الْبكر أفيقر ذَلِك بِعَيْنِك قَالَ وَكَانَ الْأَحْوَص يَرْمِي بالأبنة فَانْصَرف وَأرْسل إِلَيْهِ بِتَمْر وَفَاكِهَة

2 / 263