596

Institutos de Especificación sobre los Testimonios de la Síntesis

معاهدة التنصيص

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

عالم الكتب

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
وَحدث الْمَدِينِيّ قَالَ دخل أَبُو دلامة على الْمهْدي وَعِنْده جمَاعَة من بني هَاشم فَقَالَ الْمهْدي لَهُ أَنا أعطي الله تَعَالَى عهدا لَئِن لم تهج وَاحِدًا مِمَّن فِي الْبَيْت لَأَضرِبَن عُنُقك فَنظر إِلَيْهِ الْقَوْم وغمزوه بِأَن عَلَيْهِم رِضَاهُ قَالَ أَبُو دلامة فَعلمت أَنِّي وَقعت وَأَنَّهَا عَزمَة من عزماته وَلَا بُد مِنْهَا فَلم أر أحدا أَحَق بالهجاء مني وَلَا أَدعِي إِلَى السَّلامَة من هجائي نَفسِي فَقلت
(إِلَّا أبلغْ لديكَ يَا أَبَا دلامة ... فَلَيْسَ من الْكِرَام وَلَا كرامهْ)
(إِذا لبس الْعِمَامَة قلت قردٌ ... وخنزيرٌ إِذا وضع العمامهْ)
(جمعت دمامةً وجمعت لؤمًا ... كَذَاك اللؤم تتبعهُ الدمامهْ)
(فإِن تكُ قد أصبتَ نَعيم دُنيا ... فَلَا تفرحْ فقد دنت القيامهْ) // الوافر //
فَضَحِك الْقَوْم وَلم يبْق مِنْهُم أحد إِلَّا أجَازه
وَخرج الْمهْدي وَعلي بن سُلَيْمَان إِلَى الصَّيْد فسنح لَهما قطيع من ظباء فَأرْسلت الْكلاب وأجريت الْخَيل فَرمى الْمهْدي سَهْما فصرع ظَبْيًا وَرمى عَليّ بن سُلَيْمَان فَأصَاب كَلْبا فَقتله فَقَالَ فِي ذَلِك أَبُو دلامة
(قد رمى المهديُّ ظَبْيًا ... شكّ بِالسَّهْمِ فؤادهْ)
(وعليٌّ بن سُلَيْمَان ... رمى كَلْبا فصادهْ)
(فهنيئًا لَهما كلُّ امرىء يَأْكُل زَاده ...) // من مجزوء الرمل //
فَضَحِك الْمهْدي حَتَّى كَاد يسْقط عَن سَرْجه وَقَالَ صدق وَالله أَبُو دلامة وَأمر لَهُ بجائزة ولقب عَليّ بن سُلَيْمَان بصائد الْكَلْب فعلق بِهِ

2 / 222