Institutos de Especificación sobre los Testimonios de la Síntesis
معاهدة التنصيص
Editor
محمد محيي الدين عبد الحميد
Editorial
عالم الكتب
Ubicación del editor
بيروت
المرقش الْأَكْبَر واسْمه ربيعَة وَقيل عَمْرو وَهُوَ عَم طرفَة بن العَبْد وَهُوَ أَيْضا أحد المتيمين كَانَ يهوى فَاطِمَة بنت الْمُنْذر الْملك ويشبب بهَا وَكَانَ للمرقشيين جَمِيعًا موقع فِي بكر بن وَائِل وحروبها مَعَ بني تغلب وبأسٌ وشجاعة ونجدة وَتقدم فِي الْمشَاهد ونكاية فِي الْعَدو وَحسن أثر
وَكَانَ من خبر المرقش الْأَكْبَر أَنه عشق ابْنة عَمه أَسمَاء بنت عَوْف وَهُوَ غُلَام فَخَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا فَقَالَ لَا أزَوجك إِيَّاهَا حَتَّى تعرف بالبأس وَكَانَ يعده فِيهَا المواعيد الكاذبة ثمَّ انْطلق مرقش إِلَى ملك من الْمُلُوك وَكَانَ عِنْده زَمَانا ومدحه فَأَجَازَهُ وَأصَاب عوفًا زمانٌ شَدِيد فَأَتَاهُ رجل من مُرَاد فأرغبه فِي المَال فَزَوجهُ أَسمَاء على مائَة من الْإِبِل ثمَّ تنحى عَن بني سعد ابْن مَالك وَرجع مرقش فَقَالَ إخْوَته لَا تخبروه إِلَّا أَنَّهَا مَاتَت فذبحوا كَبْشًا وأكلوا لَحْمه ودفنوا عِظَامه ولفوها فِي ملحفة ثمَّ قبروها فَلَمَّا قدم مرقش عَلَيْهِم أَخْبرُوهُ أَنَّهَا مَاتَت وَأتوا بِهِ مَوضِع الْقَبْر فَنظر إِلَيْهِ وَصَارَ بعد ذَلِك يعتاده ويتردد إِلَيْهِ ويزوره فَبينا هُوَ ذَات يَوْم مُضْطَجع وَقد تغطى بِثَوْبِهِ وابنا أَخِيه يلعبان بكعبين لَهما إِذْ اخْتَصمَا فِي كَعْب فَقَالَ أَحدهمَا هَذَا كعبي أعطانيه أبي من الْكَبْش الَّذِي دفنوه وَقَالُوا إِذا جَاءَ مرقش أخبرناه أَنه قبر أَسمَاء فكشف مرقش عَن رَأسه ودعا الْغُلَام وَكَانَ قد ضنى ضنى شَدِيدا فَسَأَلَهُ عَن الحَدِيث فَأخْبرهُ بِهِ وبتزوج الْمرَادِي أَسمَاء فَدَعَا مرقش وليدة لَهُ وَلها زوج من عقيل كَانَ عشير المرقش فَأمرهَا بِأَن تَدْعُو لَهُ زَوجهَا فدعته وَكَانَ لَهُ رواحل فَأمره بإحضارها ليطلب المرادى فَأحْضرهُ إِيَّاهَا فركبها وَمضى فِي طلبه فَمَرض فِي الطَّرِيق حَتَّى مَا يحمل إِلَّا معروضا ثمَّ إنَّهُمَا نزلا كهفًا بِأَسْفَل نَجْرَان وَهِي أَرض مُرَاد وَمَعَ الْعقيلِيّ امْرَأَته وليدة مرقش فَسمع مرقش زوج الوليدة يَقُول لَهَا اتركيه فقد هلك سقمًا وهلكنا مَعَه ضرًا وجوعًا فَجعلت الوليدة تبْكي من ذَلِك فَقَالَ لَهَا زَوجهَا أطيعيني وَإِلَّا فَإِنِّي
2 / 85