322

Institutos de Especificación sobre los Testimonios de la Síntesis

معاهدة التنصيص

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

عالم الكتب

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
(وتُسقي إِذا مَا شِئْت غيرَ مُصَرَّد ... بزَورَاءَ فِي حافاتها الْمسك كانع) // الطَّوِيل //
والمنتأى اسْم مَوضِع من انتأى عَنهُ أَي بعد وَشبهه بِاللَّيْلِ لِأَنَّهُ وَصفه فِي حَال سخطه وهوله
وَالْمعْنَى أَنه لَا يفوت الممدوح وَإِن أبعد فِي الْهَرَب وَصَارَ إِلَى أقْصَى الأَرْض لسعة ملكه وَطول يَده وَلِأَن لَهُ فِي جَمِيع الْآفَاق مُطيعًا لأَمره يرد الهارب إِلَيْهِ
وَقد اعْترض الْأَصْمَعِي على النَّابِغَة فَقَالَ أما تشبيهه الْإِدْرَاك بِاللَّيْلِ فقد تساوى اللَّيْل وَالنَّهَار فِيمَا يدركانه وَإِنَّمَا كَانَ سَبيله أَن يَأْتِي بِمَا لَا قسيم لَهُ حَتَّى يَأْتِي بِمَعْنى مُنْفَرد فَلَو قَالَ قَائِل إِن قَول النميري فِي ذَلِك أحسن مِنْهُ لوجد مساغًا إِلَى ذَلِك حَيْثُ يَقُول
(فَلَو كنتُ كالعَنقاءِ أَو كسموها ... لَخِلْتكَ إِلَّا أَن تَصدَّ تراني) // الطَّوِيل //
وَالشَّاهِد فِيهِ مُسَاوَاة اللَّفْظ للمعنى المُرَاد
وَفِي معنى بَيت النَّابِغَة قَول عَليّ بن جبلة
(وَمَا لامرئ حاوَلْتُه منكَ مَهَربٌ ... وَلَو رَفَعتهُ فِي السماءِ المطالعُ)
(بَلى هاربٌ لَا يَهْتَدِي لمكانه ... ظلامٌ وَلَا ضوءٌ من الصُّبْح سَاطِع) // الطَّوِيل //
وَأكْثر الأدباء يرجحه على بَيت النَّابِغَة وَفِي هَذَا الْمَعْنى أَيْضا قَول سلم الخاسر
(فأنْتَ كالدهر مَبثوثًا حبائُلُه ... والدهرُ لَا ملْجأ منهُ وَلَا هربُ)
(وَلَو مَلَكتُ عنانَ الرّيح أصْرِفها ... فِي كل نَاحيَة مَا فاتَكَ الطلَبُ) // الْبَسِيط //
وتناوله البحتري أَيْضا فَقَالَ
(وَلَو أَنهم ركبُوا الْكَوَاكِب لم يكن ... ينجيهمُ من خوفِ بأسك مهرب) // الْكَامِل //

1 / 332