1018

Maathir

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Editorial

مطبعة حكومة الكويت

Edición

الثانية

Año de publicación

١٩٨٥

Ubicación del editor

الكويت

وَلَا زَالَ يخضع لمقامه كل جليل وَيعرف لأيامه كل وَجه جميل ويعترف لشرفه كل معترف بالتفضيل وَلَا كَانَ إِلَّا كرمه المأمول ودعاؤه المقبول وعدوه المصروع ووليه الْمَحْمُول وَلَا بَرحت طَاعَته يعْقد عَلَيْهَا كل جمع ومراسمه ينصت إِلَيْهَا كل سمع وَطَوَائِف الَّذين كذبُوا عَلَيْهِ لَا تتلى عَلَيْهِم آيَاته إِلَّا توَلّوا وأعينهم تفيض من الدمع
المماليك يقبلُونَ الأَرْض بالأبواب الْعَالِيَة الَّتِي هِيَ خطة شرفهم وَمَكَان تعبد القدماء مِنْهُم وَمن سلفهم ويلوذون بذلك الْمقَام ويعوذون بذلك الْحرم الَّذِي لَا يبعد نسبه من الْبَيْت الْحَرَام ويؤملون ذَلِك الْكَرم الَّذِي مَا مِنْهُم إِلَّا من سعد بِهِ طَائِره وجاءته بِهِ فِي وَجه الصَّباح أشائره وَفِي وَجه الْعشَاء بشائره فنالوا بِهِ أقْصَى المرام وقضوا بِهِ من الْعُمر مَا إِذا قَالُوا يَا سعد لَا يعنون بِهِ إِلَّا ذَلِك الإِمَام وينتهون إِلَى مَا ورد بِهِ المرسوم الشريف الَّذِي مَا من المماليك إِلَّا من مت إِلَيْهِ بقديم عبوديته ورقه وسارع إِلَى طَائِره الميمون وحماه بسبقه وَفتح لَهُ عينه وَظن أَنه حالم

3 / 325