فأشاعه من ظن أن ظهوره
في الناس مكرمة عليها يحسد
أغضبتم أن قيل مات إمامكم
ليس الإمام ولا سواه يخلد
لا عار في قتل الإمام عليكم
القتل للكرماء حوض يورد
إلى أن قال[في آخرها ]:
إن النبوة بالنبي محمد
ختمت وقد مات النبي محمد
فدع التهدد بالحسام جهالة
فحسامك القطاع ليس له يد
من قد تركت به قتيلا أنبني
ممن توعده ومن تتهدد
إن لم أمت إلا بسيفك إنني
لقرير عين بالبقاء مخلد
أسكت فلولا الحلم جاءك منطق
لامين فيه يذوب منه الجلمد
ينبي بأسرار لديك عجيبة
لكن جميل الصفح عنه أعود
ثم آل الكلام بين الأشراف هؤلاء، وبين نشوان إلى الصفح، وتهادي الثناء الحسن، كما أشير إلى ذلك في ذكر الإمام أحمد بن سليمان -عليه السلام-.
وقد حكى مسلم اللحجي في تأريخه عن الإمام المهدي، وعن والده القاسم بن علي -عليه السلام- بما يشوش خاطر المعزب عن معرفة فضلهما، فإنه حكى أشياء كثيرة تقضي بمخالفتهما لمذاهب أسلافهما، وأنهما ربما يسترجحان شيئا من مذاهب العبيديين الذين ملكوا مصر والمغرب وغيرهما من بلاد الإسلام، وكان الصليحيون يدعون لهم، وذلك لا يسلم للشيخ مسلم.
Página 90