الصاحب الكافي إسماعيل بن عباد
فإن في الرواية أنه كان يلازم مجلسه زمانا، وكان الصاحب يقول: الناس يشرفون بالعلم والشرف، والعلم شرف بقاضي القضاة، والشرف ازداد شرفا بالشريف أبي الحسين [أحمد] يعني المؤيد بالله -عليه السلام-، وللمؤيد فيه القصيدة اللامية، وهي من أفصح القصائد، وأولها:
سقى عهدها صوب من المزن هاطل
حتى قال في آخرها:
ألا أيهذا الصاحب الماجد الذي
أنامله العلياء غيوث هواطل
أنامل لو كانت تشير إلى الصفا
تفجر للعافين منها جداول
لأغنيت حتى ليس في الأرض معدم
وأعطيت حتى ليس في الأرض آمل
وكم لك في أبناء أحمد من يد
لها معلم يوم القيامة ماثل
إليك عقيد الملك سارت ركابهم
وليس لها إلا علاك وسائل
وأعطيتهم حتى لقد سئموا اللهى
وعاد من العذال من هو سائل
وأسعدتهم والنحس لولاك ناجم
وأعززتهم والذل لولاك شامل
وكل زمان لم تزينه عاطل
وكل مديح غير مدحك باطل
Página 78