224

[ذكر إدريس الثاني وإدريس المثلث]

وله ولد اسمه إدريس، وكان من سادات العترة، وولده إدريس المثلث، وله عقب في المغرب، وملك منهم جماعة، وهم مذكورون في التواريخ.

قال ابن أبي الحديد في معرض مفاخرة بين بني هاشم و[بين] بني أمية: فإن افتخرت الأموية بملوكها في الأندلس من ولد هشام بن عبد الملك، واتصال ملكهم، وجعلوهم بإزاء ملوكنا بمصر[وإفريقية] قالوا لهم: إلا أنا الذين أزلنا ملكهم بالمغرب كما أزلنا ملكهم بالشام[83] والمشرق كله؛ لأنه لما ملك قرطبة الظافر من بني أمية[وهو سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الملقب بالناصر] خرج عليه علي [بن حمود بن منصور] بن أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن إدريس [بن إدريس] بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام فقتله، وأزال ملكه، وملك [علي بن حمود] [قرطبة] دار ملك بني أمية، وتلقب بالناصر، ثم قام بعده أخوه القاسم بن حمود [وتلقب بالمأمون، ثم قام بعده يحيى بن علي بن حمود] وتلقب بالمعتلي، فنحن قتلناكم وأزلنا ملككم في المشرق والمغرب انتهى. فإدريس هذا عده الإمام المهدي في (البحر) هو وولده من الأئمة، وهو [ظاهر] كلام السيد هنا.

وأما الحاكم في (شرح العيون) فقال: إن إدريس هذا في الطبقة الذين عد فيها المقتصدين، لأنه ذكر هناك محمد[بن حسن] بن صالح، ومن جرى مجراه.

Página 325