Méritos de los Virtuosos
مآثر الأبرار
Géneros
[تجرم أمير المؤمنين(ع) على من تقدمه]
قال السيد صارم الدين :
وما رأى صرمهم رأيا لأن لهم
سوابقا وهو بالصبر الجميل حري
أغضى وجامل فاخترنا مجاملة
وسامح القوم في أمر أتوه فري
وقد تجرم منهم في الذي فعلوا
وما تعدى إلى سب ولا هذر
قال ابن أبي الحديد: واعلم أنها قد تواترت الأخبار عن علي -عليه السلام- بالتجرم الكبير على المشائخ، نحو قوله: وقال قائل[منهم] : إنك يا ابن أبي طالب على هذا الأمر لحريص. فقلت: أنتم والله أحرص مني وأبعد، وأنا أخص وأقرب، وإنما طلبت حقا لي، وأنتم تحولون بيني وبينه، وتضربون وجهي دونه، فلما قرعته بالحجة عن ملأ من الحاضرين بهت لا يدري ما يجيبني[به] اللهم، إني أستعديك على قريش، فإنهم قطعوا رحمي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي فيما هو لي، ثم قالوا: ألا إن في الحق أن تأخذه، وفي الحق أن تتركه.
ومن تجرماته قوله: ما زلت مظلوما صغيرا وكبيرا، فقيل له: قد علمنا ظلمك في كبرك، فما ظلمك في صغرك؟ فقال: إن أخي عقيلا كان في عينيه وجع، فإذا أرادت الأم أن تذر في عينيه امتنع عليها، وقال: ابدأوا بعلي أولا، فكانت تذر في عيني من غير وجع بهما.
ومن تجرماته: اللهم اجز قريشا فإنها منعتني حقي، وغصبتني إرثي.
ومن ذلك قوله: فجزت قريشا عني الجوازي، فإنهم ظلموني حقي، واغتصبوني سلطان ابن أمي.
وقوله، وقد سمع صارخا ينادي: أنا مظلوم، فقال: هلم، فلنصرخ معا، فإنى ما زلت مظلوما.
Página 193