Lo que el Corán Indica sobre lo que Refuerza la Nueva Estructura Correcta con la Evidencia

Mahmud Shukri Alusi d. 1342 AH
53

Lo que el Corán Indica sobre lo que Refuerza la Nueva Estructura Correcta con la Evidencia

ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهان

Investigador

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٣٩١هـ- ١٩٧١م

Ubicación del editor

لبنان

وَكَذَلِكَ كَون الشَّمْس حاذت البرج الْفُلَانِيّ أَو الْفُلَانِيّ هَذَا أَمر لَا يدْرك بالأبصار وَإِنَّمَا يدْرك بِالْحِسَابِ الْخَفي الْخَاص الْمُشكل الَّذِي قد يغلط وَإِنَّمَا يعلم ذَلِك بالإحساس تَقْرِيبًا فَإِنَّهُ إِذا انصرم الشتَاء وَدخل الْفَصْل الَّذِي تسميه الْعَرَب الصَّيف ويسميه النَّاس الرّبيع كَانَ وَقت حُصُول الشَّمْس فِي نقطة الِاعْتِدَال الَّذِي هُوَ أول الْحمل وَكَذَلِكَ مثله فِي الخريف فَالَّذِي يدْرك بالإحساس الشتَاء والصيف وَمَا بَينهمَا من الاعتدالين تَقْرِيبًا فَأَما حُصُولهَا فِي برج بعد برج فَلَا يحْسب إِلَّا بِحِسَاب فِيهِ كلفة وشغل غَيره مَعَ قلَّة جدواه. فَظهر أَنه لَيْسَ للمواقيت حد ظَاهر عَام الْمعرفَة إِلَّا الْهلَال. وَقد انقسمت عادات الْأُمَم فِي شهرهم وسنتهم الْقِسْمَة الْعَقْلِيَّة وَذَلِكَ أَن كل وَاحِد من الشَّهْر وَالسّنة إِمَّا أَن يَكُونَا عدديين أَو طبيعيين أَو الشَّهْر طبيعيا وَالسّنة عددية أَو بِالْعَكْسِ فَالَّذِينَ يعدونهما عدديين مثل من يَجْعَل الشَّهْر ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَالسّنة اثنى عشر شهرا وَالَّذين يجعلونهما طبيعيين مثل من يَجْعَل الشَّهْر قمريا وَالسّنة شمسية. وَيلْحق فِي آخر الشُّهُور الْأَيَّام المتفاوتة بَين السنتين فَإِن السّنة القمرية ثَلَاثمِائَة وَأَرْبَعَة وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَبَعض يَوْم خمس وَسدس وَإِنَّمَا يُقَال فِيهَا ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا جبرا للكسر فِي الْعَادة عَادَة الْعَرَب فِي تَكْمِيل مَا ينقص من التَّارِيخ فِي الْيَوْم والشهر والحول. وَأما الشمسية فثلاثمائة وَخَمْسَة وَسِتُّونَ يَوْمًا وَبَعض يَوْم ربع يَوْم. وَلِهَذَا كَانَ التَّفَاوُت بَينهمَا أحد عشر يَوْمًا إِلَّا قَلِيلا تكون سنة فِي كل ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة وَثلث سنة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَبِثُوا فِي كهفهم ثَلَاث مائَة سِنِين وازدادوا تسعا﴾ قيل: مَعْنَاهُ ثَلَاثمِائَة سنة شمسية وازدادوا تسعا بِحِسَاب السّنة القمرية. ومراعاة هذَيْن، عَادَة كثير من الْأُمَم من أهل الْكِتَابَيْنِ بِسَبَب تحريفهم وَأَظنهُ كَانَ عَادَة الْمَجُوس أَيْضا.

1 / 61