818

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Ubicación del editor

دمشق

Géneros
Grammar
•
Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
والظَّاء قُلبت التاءُ طاءً فَمِنْهَا مَا لَيْسَ فِيهِ إلاَّ لغةٌ واحدةٌ وَهِي الطّاء نَحْو اطَّلع وَمِنْهَا مَا فِيهِ لُغَتَانِ وَهِي الصَّاد نَحْو اصطلَح واصَّلح وَمِنْهَا مَا فِيهِ ثلاثُ لُغات وَهِي الظَّاء نقُول اظطلم اظلم واطّلم
وأمَّا الضَّادُ فَفِيهَا لُغَتَانِ تقولُ فِي افتعلَ من الضَّرْبِ اضْطَرَبَ واضَّربَ والعلّةُ فِي قلبِ التّاء طاءً أنَّ حروفَ الإطباقِ مستعليةٌ مَجْهورةٌ والتَّاء مُتَسفِّلةٌ مهموسةٌ وَالْجمع بَينهمَا شاقٌّ على اللسانِ فحوَّلوا التاءَ طاءٌ لأنَّها من مَخْرجها والطّاءُ مجانسةٌ لبقيّة حروفِ الإطباقِ
فأمَّا مَنْ قالَ اصّلح فأبدلَ من الطَّاء صادًا وأدغم ليكونَ العملُ من وجهٍ واحدٍ وَلم يمكنْ قلبُ الصّادِ تَاء لِئَلَّا تبطُلَ قُوّةُ المستعليةِ وجهرُها وَلَا طاءً لأمرين
أَحدهمَا أنَّ الطَّاء أختُ التَّاءِ فِي الْمَخْرَج وَقد تَجنَّبوا قلْبَها إِلَيْهَا فَكَذَلِك مَا يقربُ مِنْهَا
وَالثَّانِي أنَّه كَانَ يلتبِسُ بِمَا فاؤه طاءٌ
وأمَّا اضْطَرب فالوجْهُ فِي قَلبهَا طاءً أنَّها أقربُ إِلَى بقيّةِ حُرُوف الإطباق لأنَّ الضَّادَ تَلِيهَا والطاءَ بعيدةٌ مِنْهَا فكانَ تحويلُ الطَّاءِ لقربها مِنْهَا ومجانستِها لَهَا وَكَذَلِكَ مَنْ قَلَبَها طاءً وأدغم وأمَّا ببيتُ زُهَيْر من // الْبَسِيط //
(... ويَظْلِمُ أحْيَانًا فَيظَّلِمُ)
فَيَرُوىء الأوْجُه الثلاثةِ وبالنُّون أَيْضا

2 / 347