509

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Ubicación del editor

دمشق

Géneros
Grammar
Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وَقَالَ الْجَرْمي تعْمل الفاءُ بِنَفسِهَا وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ ينْتَصب الْفِعْل على الخِلاف
وحجَّة الْأَوَّلين أنَّ الفاءَ لَا تنفكُّ من معنى الْعَطف والربط وَلَا تختصُّ بل تدخلُ على الكلماتِ الثَّلَاث وَمَا هَذَا سَبيله لَا يعْمل فَعِنْدَ ذَلِك يُحتاج الى إضْمارٍ لاستحالةِ الْعَطف هُنَا على اللَّفْظ أَلا ترى أنَّ قولَك زُرْني لَا يصحّ أنْ تَعْطِفَ عَلَيْهِ فأزورَك لأنَّ العطفَ يُشْرِكُ بَين الشَّيْئَيْنِ ومعلومٌ أنَّ الْأَمر لَا يُشَارك الْخَبَر وأنَّ الأولَ سببٌ للثَّانِي والسببُ والمسَبِّبُ مُخْتَلِفَانِ فَعِنْدَ ذَلِك يُعدَل إِلَى الْعَطف على الْمَعْنى وَلَا يتحققُ ذَلِك إِلَّا بإضمار أنْ وأنْ يقدِّرَ الأوَّلُ بمصدر فالتقدير لِتكنْ منكَ زيارةٌ فزيارةٌ مِنِّي وَبِذَلِك يتَبَيَّن ضعفُ قولِ الجَرْمي وأمَّا مذهَبُ الكوفيِّين فقد أبطلناه فِي غير مَوضِع
فصل
وتُضْمَرُ أنْ بعد اللاَّم وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ هيَ العاملةُ بِنَفسِهَا

2 / 38