267

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Editorial

دار الفكر

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Ubicación del editor

دمشق

فصل
وَإِنَّمَا يخْتَار النصب دون الْبَدَل فِي غير الْجِنْس لِأَن الْبَدَل فِي حكم الْمُبدل مِنْهُ فِيمَا ينْسب إِلَيْهِ وَفِي أَنه يسْقط الأول وَيقوم الثَّانِي مقَامه فَعِنْدَ ذَلِك يصير أصلا فِي الْجُمْلَة وَكَونه من غير الْجِنْس لَا يلْزم ذكره لِأَن اللَّفْظ الأول لَا يشْتَمل عَلَيْهِ حَتَّى يخرج بِالِاسْتِثْنَاءِ فيتمحض فضلَة فِي الْمَعْنى فَيجْعَل صفة فِي اللَّفْظ وَهُوَ كَقَوْلِك مَا بِالدَّار أحد إِلَّا وتدًا وَمن اخْتَار الْبَدَل رَاعى اللَّفْظ وَفَائِدَة اسْتثِْنَاء غير الْجِنْس ثَلَاثَة أَشْيَاء الْإِعْلَام بِعُمُوم الأول وَأَن الثَّانِي من آثَار الأول وَإِثْبَات مَا كَانَ يحْتَمل نَفْيه
فصل
وَمِمَّا قَامَ مقَام إِلَّا من الْأَفْعَال (لَيْسَ) و(لَا يكون) و(عدا) وَمَا بعدهن مَنْصُوب وَإِنَّمَا دخلت هَذِه الْأَفْعَال فِي الإستثناء لما فِيهَا من معنى النَّفْي وَمَا بعد (لَيْسَ) و(لَا يكون) خبر لَهما كَقَوْلِك قَامَ الْقَوْم لَيْسَ زيدا أَي لَيْسَ بَعضهم زيدا وَالضَّمِير هَهُنَا يُوجد على كل حَال لِأَنَّهُ ضمير (بعض) و(لَا يكون) إسمها مظْهرا هُنَا للإختصار و(لَا يكون) ك (إلاَّ) فِي أَنه لَيْسَ بعْدهَا سوى الْمَنْصُوب وَلذَلِك لَا يجوز الْعَطف على الْمَنْصُوب بهَا فَلَا تَقول جَاءَ الْقَوْم لَيْسَ زيدا وَلَا عمرا

1 / 307