157

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Editorial

دار الفكر

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Ubicación del editor

دمشق

بَاب التَّعجُّب
التَّعجُّب هُوَ الدهش من الشَّيْء الخارخ عَن نَظَائِره الْمَجْهُول سَببه وَقد قيل إِذا ظهر السَّبَب بَطل الْعجب وَاللَّفْظ الْمَوْضُوع لَهُ بحقًّ الأَصْل (مَا أَفعلهُ) فأمَّا (أفْعِلْ بِهِ) فمعدولٌ بِهِ عَن أَصله على مَا سنبيَّنه
فصل
و(مَا) فى التَّعجُّب تكرة غير مَوْصُولَة مُبْتَدأ و(أحْسَنَ) خَبَرهَا وَقَالَ أَبُو الْحسن هِيَ بِمَعْنى الذى و(أحسن) صلتها وَالْخَبَر محذزف
وَالدَّلِيل على الأوَّل من وَجْهَيْن
أَحدهمَا أنَّ التعحُّب من مَوَاضِع الْإِبْهَام ف (الَّذِي) فِيهَا إِيضَاح بصلتها وَالثَّانِي أنَّ تَقْدِير الْخَبَر هُنَا لَا فَائِدَة فِيهِ إِذْ تَقْدِيره الَّذِي أحسن زيدا شَيْء وَهَذَا لَا يَسْتَفِيد مِنْهُ السَّامع فَائِدَة وإنَّما جَازَ الِابْتِدَاء بِهَذِهِ النكرَة لأنَّ الْغَرَض مِنْهُ التعجُّب لَا الْإِخْبَار الْمَحْض
وإنَّما عُدل عَن) شَيْء) إِلَى (مَا) لأنَّ (مَا) أشدُّ إبهامًا إِذْ كَانَت لَا تثنى

1 / 196